تسميد الكرنب ومكافحة آفاته.. 3 خطوات لزيادة حجم الرؤوس وحماية المحصول
يحتاج محصول الكرنب إلى برنامج متوازن للتسميد والري، إلى جانب المتابعة المستمرة لمكافحة الآفات، لضمان تكوين رؤوس متماسكة ذات جودة عالية وتقليل الفاقد قبل الحصاد. وتُعد إدارة التسميد واختيار التوقيت المناسب للحصاد من أهم العوامل التي تؤثر في إنتاجية المحصول وجودته التسويقية.
ويستعرض موقع «أرضك» الإخباري، في الجزء الثاني والأخير من ملف زراعة الكرنب، أهم التوصيات المتعلقة بالتسميد، وأبرز الآفات التي تهدد المحصول، والعلامات التي تساعد المزارعين على تحديد الموعد المناسب للحصاد.
أولًا: برنامج تسميد الكرنب لزيادة حجم الرؤوس
يُعد الكرنب من المحاصيل التي تحتاج إلى تغذية جيدة خلال مراحل نموه المختلفة، خاصةً عنصري الآزوت والبوتاسيوم، مع ضرورة توفير الفوسفور لدعم نمو الجذور وتحسين تأسيس النباتات بعد الشتل.
ويشمل برنامج التسميد المقترح عدة مراحل أساسية:
قبل الزراعة: إضافة السوبر فوسفات وسلفات البوتاسيوم وفقًا لتحليل التربة واحتياجات المحصول.
بعد الشتل بنحو 3 أسابيع: بدء إضافة الدفعة الأولى من السماد الآزوتي لدعم النمو الخضري.
خلال مرحلة النمو السريع: توفير الدفعة الثانية من الآزوت بحسب قوة نمو النباتات واحتياجاتها.
عند بداية تكوين الرؤوس: الاهتمام بتوفير البوتاسيوم لدعم امتلاء الرؤوس وتحسين جودتها.
ويجب تجنب الإفراط في التسميد الآزوتي، خاصةً في المراحل المتأخرة، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات السمادية باختلاف الصنف وطبيعة التربة ونظام الري.
ثانيًا: أهم آفات الكرنب وطرق المكافحة
تتعرض زراعات الكرنب لعدد من الآفات الحشرية التي قد تؤثر في نمو الأوراق وتكوين الرؤوس، ولذلك تُعد المتابعة الدورية للنباتات من أهم خطوات حماية المحصول.
1. حشرات المن
تظهر الإصابة في صورة تجعد الأوراق وتشوه نمواتها، وقد يصاحبها إفراز الندوة العسلية ونمو العفن الأسود. وتساعد المراقبة المبكرة على الحد من انتشار الإصابة.
2. دودة الكرنب
تتسبب اليرقات في إحداث ثقوب بالأوراق، وقد تصل الإصابة إلى قلب النبات، ما يؤثر في جودة الرؤوس وقيمتها التسويقية.
3. فراشة الظهر الماسي
تتغذى اليرقات على أنسجة الأوراق، وقد تتسبب في ثقوب وأضرار بالنموات الحديثة، خاصةً عند اشتداد الإصابة.
4. أبو دقيق الكرنب
تتغذى اليرقات على الأوراق، فتظهر ثقوب واضحة وقد تتآكل أجزاء من حوافها، ما يستدعي التدخل عند زيادة أعداد الآفة.
كيف تحمي محصول الكرنب من الآفات؟
تعتمد المكافحة المتكاملة على فحص النباتات بانتظام، والتخلص من بقايا المحصول المصابة، وتطبيق دورة زراعية مناسبة، مع الحفاظ على الأعداء الحيوية للآفات.
ويُوصى باستخدام المبيدات المسجلة للمحصول والآفة المستهدفة فقط عند الحاجة، وفقًا للتوصيات المعتمدة وفترة ما قبل الحصاد المدونة على ملصق المبيد.
ثالثًا: علامات نضج الكرنب وموعد الحصاد المناسب
تتراوح مدة نمو الكرنب حتى الحصاد غالبًا بين 90 و120 يومًا، وفقًا للصنف وموعد الزراعة والظروف البيئية والخدمة الزراعية.
ويمكن للمزارع الاستدلال على نضج المحصول من خلال عدة علامات، أبرزها:
تماسك الرأس: يصبح الرأس صلبًا ومتراصًا عند الضغط عليه برفق.
اكتمال الحجم: يصل الرأس إلى الحجم المناسب للصنف المزروع.
تجنب التأخير: يجب عدم ترك الرؤوس الناضجة في الحقل مدة طويلة، خاصةً إذا ظهرت علامات التصدع.
الطريقة الصحيحة لحصاد الكرنب
يُجرى الحصاد باستخدام سكين حاد ونظيف، مع قطع الرأس وترك عدد مناسب من الأوراق الخارجية لحمايته أثناء التداول والنقل، ثم استبعاد الرؤوس المتضررة وفرز المحصول وفقًا للجودة والحجم.
ويجب الاهتمام بانتظام الري خلال مرحلة تكوين الرؤوس؛ لأن تعاقب الجفاف والري الغزير قد يزيد خطر تشققها، ما يؤدي إلى انخفاض جودتها التسويقية وارتفاع نسبة الفاقد.
أخطاء تهدد إنتاجية الكرنب وجودته
هناك 3 أخطاء رئيسية ينبغي للمزارعين تجنبها:
1-عدم انتظام الري: تعريض النباتات للعطش ثم الري الغزير قد يؤدي إلى تشقق الرؤوس.
2-الإفراط في التسميد الآزوتي: قد يؤدي إلى نمو خضري زائد وتأخر النضج وانخفاض جودة الرؤوس.
3-تأخير الحصاد: ترك الرؤوس بعد اكتمال نضجها قد يزيد احتمالات التصدع والتلف.
وفي النهاية، يعتمد نجاح زراعة الكرنب على اختيار الصنف المناسب، والالتزام بمواعيد الزراعة، وتوفير التغذية المتوازنة والري المنتظم، ومراقبة الآفات مبكرًا، مع الحصاد في التوقيت المناسب للحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد.