سر زيادة إنتاج الزيتون.. إدارة ما قبل الإزهار كلمة الحسم لمضاعفة المحصول
تُعد شجرة الزيتون من أهم المحاصيل الاستراتيجية في المنطقة العربية، إلا أن تحقيق إنتاجية مرتفعة لا يعتمد على الحظ أو العوامل الطبيعية فقط، بل يرتبط بإدارة دقيقة لمجموعة من العمليات الزراعية، خاصة خلال فترة ما قبل الإزهار، التي تمثل المرحلة الحاسمة في تحديد حجم المحصول.
وينشر موقع "أرضك"، دليلاً عمليًا لزيادة إنتاج الزيتون، مؤكدًا أن السر الحقيقي يكمن في التوازن بين الري والتسميد والتقليم، إلى جانب اختيار الصنف المناسب ومكافحة الآفات في التوقيت الصحيح.
وأوضح التقرير أن مرحلة ما قبل الإزهار، خلال شهري فبراير ومارس، تُعد الفترة الأهم، حيث يؤثر انتظام الري والتغذية خلالها بشكل مباشر على قوة التزهير ونسبة العقد، وبالتالي على كمية الإنتاج النهائي.
وأشار إلى أن الري الذكي يلعب دورًا رئيسيًا، إذ يجب الحفاظ على انتظامه قبل الإزهار لتحفيز النمو الزهري، مع تجنب الإفراط أثناء التزهير لتفادي تساقط الأزهار، بينما تختلف معدلات الري حسب طبيعة التربة خلال باقي فصول العام.
وفيما يتعلق بالتسميد، شدد التقرير على أهمية استخدام الأسمدة المتوازنة مثل NPK، إلى جانب الاعتماد على الأسمدة العضوية خلال الشتاء لتحسين خصوبة التربة، مع التحذير من الإفراط في النيتروجين خلال مرحلة التزهير لما له من تأثير سلبي على العقد وجودة الثمار.
كما يُعد التقليم من العوامل الحاسمة، حيث يُنصح بإجرائه في نهاية الشتاء لإزالة الأفرع الضعيفة والمتشابكة، بما يسمح بدخول الضوء والهواء، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة الإنتاج.
ولفت التقرير إلى أهمية اختيار الأصناف المناسبة للظروف المناخية، خاصة في الدول ذات الطقس الحار أو الجاف، إلى جانب ضرورة المتابعة المستمرة لمكافحة الآفات، وعلى رأسها ذبابة الزيتون، التي قد تتسبب في خسائر كبيرة حال إهمالها.
وأكد الخبراء أن الاعتقاد السائد بأن شجرة الزيتون لا تحتاج إلى مياه كافية يُعد من أبرز الأخطاء التي تؤدي إلى تراجع الإنتاجية، مشددين على أن الإدارة الجيدة خلال المراحل الحرجة، خاصة قبل الإزهار، قادرة على مضاعفة المحصول بشكل ملحوظ.
وأشار التقرير إلى أن الالتزام بهذه الممارسات الزراعية المتكاملة يضمن تحقيق إنتاج وفير بجودة عالية، مع الحفاظ على استدامة الأشجار وتحسين كفاءة المزرعة على المدى الطويل.