نقيب الفلاحين لموقع أرضك.. غش عصير القصب كارثة ويكشف خطورة الأسواق العشوائية على صحة المصريين

عصير القصب
عصير القصب

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، في تصريحات خاصة لموقع "أرضك"، أن واقعة ضبط مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المستخدمة في غش عصير القصب يجب ألا تمر مرور الكرام، مشددًا على أنها تمثل جرس إنذار خطيرًا يستدعي فتح ملف سلامة الغذاء والرقابة على الأسواق العشوائية والباعة الجائلين والمحلات غير المرخصة.

وقال أبو صدام إن المادة المضبوطة تُستخدم في بعض المجالات الصناعية وتنقية المياه، كما قد تدخل بنسب محدودة للغاية في بعض الاستخدامات، إلا أن المشكلة تكمن في تجاوز الحدود والمواصفات المسموح بها، وهو ما قد يسبب أضرارًا صحية للمستهلكين.

وأضاف أن بعض بائعي عصير القصب يلجأون إلى استخدام هذه المادة للحفاظ على اللون الفاتح للعصير ومنع تأكسده وتغير لونه بعد العصر، لافتًا إلى أن الأجهزة الرقابية نجحت في ضبط كميات كبيرة منها داخل بعض المحال، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.

وأوضح نقيب الفلاحين أن الخطر لا يقتصر على المادة المضبوطة فقط، بل يمتد إلى طبيعة الأسواق العشوائية التي يصعب إحكام الرقابة عليها، مؤكدًا أن الكثير من المنتجات المتداولة في تلك الأسواق تكون مجهولة المصدر أو غير خاضعة للمتابعة الصحية الكافية.

وأشار إلى أن هناك عدة ملفات يجب أن تحظى باهتمام أكبر من الجهات الرقابية، من بينها الأسواق العشوائية والباعة الجائلون، والمحلات غير المرخصة التي تبيع منتجات غذائية مجهولة المصدر، فضلًا عن الرقابة على المطاعم ومصادر اللحوم المستخدمة بها، ومتابعة استخدام المبيدات والمواد المختلفة في الإنتاج الزراعي.

وأكد أبو صدام أن صحة المواطن المصري يجب أن تكون أولوية مطلقة، مطالبًا بتكثيف الحملات الرقابية والتفتيشية، وعدم التهاون مع أي مخالفات تمس سلامة الغذاء، إلى جانب إعلان نتائج الفحوصات والتحقيقات للرأي العام بكل شفافية.

 وقال: "واقعة غش عصير القصب هي حجر أُلقي في المياه الراكدة، ويجب أن تكون بداية لتحرك واسع لمواجهة كل صور الغش الغذائي وحماية صحة المصريين، لأن صحة الإنسان هي أغلى ما نملك، وأي تهاون في هذا الملف يدفع المجتمع ثمنه لاحقًا أضعافًا مضاعفة."
 

تم نسخ الرابط