مها الشيخ: التغير المناخي واضطرابات سلاسل الإمداد يرفعان أسعار الغذاء عالميًا
قالت الدكتورة مها الشيخ، أستاذة سلاسل التوريد والدعم اللوجستي الرقمي في جامعة الشرق الأوسط، إن المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي أصبحت تؤثر بصورة مستمرة على أسعار الغذاء العالمية، في ظل ارتباطها بتغيرات الطقس والمناخ واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الأسمدة والطاقة.
وأوضحت الشيخ أن اضطرابات سلاسل الإمداد أثرت على مدة العقود وحجم المخزونات، كما رفعت تكاليف المدخلات وأثرت على القرارات النهائية المرتبطة بالزراعة، خصوصًا فيما يتعلق بالمواسم المقبلة.
وأضافت أن هذه الاضطرابات أدت إلى خفض الإنتاج الزراعي أو تأخيره، بالتزامن مع مشكلات الممرات البحرية وتعطل الوصول وزيادة زمن نقل البضائع، وهو ما انعكس على ارتفاع تكاليف الزراعة والتصنيع والنقل والتبريد.
وأشارت إلى وجود بدائل للحد من آثار هذه الاضطرابات، لكنها غالبًا ما تكون أبطأ وأكثر تكلفة، ما يزيد الأعباء على المستوردين والمزارعين والمنتجين، ويمتد أثره إلى الأسر والاستقرار المجتمعي.
وأكدت الشيخ أن اللجوء إلى العقود طويلة الأجل لاستيراد الغذاء يرتبط بمجموعة من المعايير، في مقدمتها قدرة الجهات المسؤولة على إيصال المنتجات إلى الأسواق النهائية بالجودة المطلوبة، والمدة اللازمة لوصولها، والتكلفة النهائية على المستهلك، إلى جانب مدة الاضطرابات وحالة المحاصيل وقدرة الشركات على توفير البدائل.
وأضافت أن هذه العقود تمثل أداة مهمة أمام الحكومات والمؤسسات والدول لتنظيم توافر الغذاء للأسر، وضمان ارتباط أسعاره بمستويات الدخل والقدرة الشرائية، وتقليل المخاوف الناتجة عن تصاعد التحديات.
وأوضحت أن بعض الدول لديها بالفعل عقود تمتد لخمس سنوات أو عشر سنوات، لكن فاعليتها ترتبط بحجم المخزون والبدائل المتاحة ومدى تضرر المخزونات، في ظل تأثير التغير المناخي على المحاصيل الزراعية والكميات وجودة البضائع والسعر النهائي.