المواعيد المناسبة لزراعة الفول البلدي ومعدلات التقاوي الموصى بها
يعد الفول الأخضر من المحاصيل الزراعية المهمة التي تحظى بإقبال واسع من المستهلكين، لما يتمتع به من قيمة غذائية مرتفعة وفوائد صحية متعددة، فضلًا عن دوره في دعم منظومة الأمن الغذائي وتنويع الإنتاج الزراعي.
زراعة الفول الأخضر
وتمثل زراعته أهمية خاصة للمزارعين، باعتباره أحد المحاصيل الشتوية التي تتطلب اتباع الممارسات الزراعية السليمة، بدءًا من اختيار التقاوي المناسبة وتجهيز الأرض، مرورًا بمواعيد الزراعة وبرامج الري والتسميد، وصولًا إلى مكافحة الآفات والأمراض، بما يسهم في تحسين جودة المحصول وزيادة الإنتاجية وتحقيق عائد اقتصادي مناسب للمزارعين.
موعد زراعة الفول الأخضر
يُعد تحديد موعد الزراعة من العوامل الأساسية المؤثرة في إنتاجية محصول الفول البلدي، نظرًا لارتباط الظروف الجوية، خاصة درجات الحرارة والرطوبة وتساقط الأمطار، بمعدلات انتشار الحشرات والأمراض التي تصيب النباتات، سواء أمراض المجموع الخضري، مثل التبقع البني والصدأ، أو الأمراض التي تنتقل عن طريق التربة، ومنها الذبول وعفن الجذور، فضلًا عن الإصابة بالهالوك.
وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة نشاط بعض الحشرات، خاصة المن والذبابة البيضاء، اللتين ترتبطان بانتشار الأمراض الفيروسية، ما يجعل الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة عاملًا مهمًا للحد من الإصابات الحشرية والمرضية، لا سيما خلال مرحلتي الإزهار وعقد الثمار وتكوينها.
مواعيد زراعة الفول البلدي في الوجه القبلي
توصي الإرشادات الزراعية بزراعة الفول البلدي في الوجه القبلي خلال النصف الأول من شهر أكتوبر بمحافظات سوهاج وقنا وأسوان، بينما يُفضل أن تتم الزراعة خلال النصف الثاني من الشهر نفسه في محافظات أسيوط والمنيا وبني سويف والفيوم والجيزة.
مواعيد زراعة الفول البلدي في الوجه البحري
أما في الوجه البحري، فيُوصى بالزراعة خلال النصف الأول من شهر نوفمبر، إذ إن التبكير أو التأخير عن المواعيد المناسبة قد يعرض المحصول للإصابات الحشرية والمرضية والإصابة بالهالوك، فضلًا عن زيادة تساقط الأزهار، وهو ما ينعكس سلبًا على حجم الإنتاج.
ويسهم الالتزام بمواعيد الزراعة الموصى بها في الحد من نشاط الحشرات والأمراض، وتقليل الحاجة إلى استخدام المبيدات الحشرية والفطرية، بما يساعد على خفض تكاليف الإنتاج والحد من التلوث البيئي.
معدل التقاوي المناسب لزراعة الفول البلدي
تختلف كمية التقاوي المطلوبة لزراعة فدان الفول البلدي وفقًا للصنف المستخدم وطريقة الزراعة ومستوى تجهيز الأرض؛ ففي حالة زراعة الأصناف متوسطة الحجم، يحتاج الفدان إلى نحو 60 كيلوجرامًا من التقاوي عند اتباع أساليب الخدمة الجيدة والتخطيط، أو الزراعة بطريقة البدار باستخدام العزاقة الدورانية.
وتنخفض كمية التقاوي إلى نحو 50 كيلوجرامًا للفدان عند الزراعة على خطوط المحصول الصيفي السابق دون إجراء عمليات الخدمة المعتادة، بينما ترتفع إلى نحو 80 كيلوجرامًا للفدان عند زراعة الأصناف كبيرة الحجم، المعروفة باسم الفول الرومي.
التوصيات الزراعية
وتشدد التوصيات الزراعية على ضرورة الحصول على التقاوي المنتقاة من وزارة الزراعة، مع الالتزام بمعدلات التقاوي الموصى بها، إذ تؤدي زيادتها إلى تزاحم النباتات ورقادها وارتفاع الرطوبة حولها، ما يشجع انتشار الأمراض ويزيد من تساقط الأزهار، وبالتالي انخفاض الإنتاجية.
وفي المقابل، يؤدي انخفاض معدل التقاوي عن الحدود المناسبة إلى تباعد النباتات وظهور مساحات خالية تسمح بنمو الحشائش ومنافستها للمحصول على المياه والعناصر الغذائية، وهو ما قد يتسبب في تراجع الإنتاج.