خبير زراعي يوضح أفضل جرعة تنشيطية للقمح قبل الزراعة وأسباب تفضيل سلفات النشادر
أكد الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، أن سلفات النشادر تُعد الخيار الأفضل للاستخدام كجرعة تنشيطية لمحصول القمح قبل الزراعة، مقارنة باليوريا والأسمدة النتراتية، لما تتميز به من خصائص تساعد على تحسين استفادة النبات من العناصر الغذائية وإمداده بالنيتروجين خلال المراحل الأولى من النمو.
إمداد النبات بالعنصر الغذائي لفترة أطول
وأوضح يوسف أن سلفات النشادر تتحرك ببطء نسبيًا في التربة مقارنة باليوريا والنترات، كما أنها أقل عرضة لفقد النيتروجين بالتطاير في صورة الأمونيا مقارنة باليوريا، الأمر الذي يساعد على استمرار إمداد النبات بالعنصر الغذائي لفترة أطول، حتى موعد إضافة الجرعة التالية مع رية المحاياة.
وأضاف أن سلفات النشادر تسهم في زيادة حموضة التربة بدرجة أكبر من اليوريا والنترات، وهو ما قد يعزز استفادة نبات القمح من سماد السوبر فوسفات، مقارنة باستخدام مصادر النيتروجين الأخرى.
وأشار أستاذ المحاصيل الحقلية إلى أن استخدام سلفات النشادر يساعد على تنشيط تحلل المواد العضوية في التربة، بما يتيح للمزارعين الاستفادة بصورة أفضل من بقايا المحاصيل السابقة، مثل الأرز والذرة والقطن، خلال تجهيز الأرض للزراعة.
وفيما يتعلق بالأسمدة النتراتية، أوضح يوسف أنها أكثر عرضة للفقد بالغسيل، ما يستدعي مراعاة توقيت إضافتها، ويفضل استخدامها بعد تكوين مجموع جذري جيد يساعد النبات على امتصاص النيتروجين قبل فقده من منطقة الجذور، لافتًا إلى أن إضافتها خلال المراحل الأولى من نمو النبات قد لا تحقق الكفاءة المطلوبة.
كما حذر من خلط الأسمدة النتراتية بالأسمدة العضوية عند تجهيز الأرض للزراعة، لتجنب احتمالات فقد النيتروجين نتيجة عمليات التحول الميكروبي في التربة، خاصة أن عددًا من المزارعين يضيفون الأسمدة العضوية لتحسين خواص التربة قبل زراعة القمح.
التوصية السمادية لمحصول القمح
وفيما يتعلق ببرنامج التسميد، أوصى الدكتور فيصل يوسف بإضافة شيكارة واحدة من سلفات النشادر خلال تجهيز الأرض للخدمة قبل الزراعة، ثم إضافة اليوريا مع رية المحاياة والرية التالية لها، وفقًا للاحتياجات السمادية للمحصول وظروف التربة.
وأكد أن اختيار نوع السماد وتوقيت إضافته من العوامل المهمة لتحسين كفاءة استخدام النيتروجين، بما يدعم نمو محصول القمح ويحد من الفاقد السمادي.