التبن أم السيلاج؟.. أيهما أفضل لتسمين العجول وتحقيق أعلى معدل نمو بأقل تكلفة؟

عجول
عجول

يثير الاختيار بين التبن والسيلاج تساؤلات لدى كثير من مربي الماشية، خاصة مع اختلاف القيمة الغذائية ونسبة الرطوبة بين النوعين، وتأثيرهما في استهلاك العلف ومعدلات النمو وتكلفة التسمين.

ولا يعني ارتفاع القيمة الغذائية لبعض أنواع السيلاج أنه الاختيار الأفضل لجميع العجول، إذ يتوقف تحديد العلف المالئ المناسب على وزن الحيوان وعمره ومرحلة التسمين وتركيبة العليقة ومدى توافر الأعلاف وجودتها.

ما الفرق بين التبن والسيلاج؟

التبن هو بقايا المحاصيل الزراعية الجافة بعد حصاد الحبوب، ويُستخدم مصدرًا للألياف في علائق الماشية، بينما السيلاج علف أخضر يُحفظ من خلال التخمر في ظروف مناسبة، ومن أشهر أنواعه سيلاج الذرة وسيلاج بنجر السكر.

ويختلف النوعان في نسبة المادة الجافة والطاقة والألياف والقيمة الغذائية؛ لذلك لا يمكن استبدال أحدهما بالآخر بالكيلو نفسه دون حساب الفروق في مكونات العليقة.

هل نفاد التبن من المعلف يعني أن العجل يحتاج إلى كمية أكبر؟

قد يشير نفاد العلف من المعلف إلى إقبال العجل على الأكل، لكنه لا يكفي وحده لتحديد احتياجاته الفعلية. ويجب على المربي متابعة وزن العجل، ومعدل الزيادة اليومية، واستهلاك العلف المركز والمالئ، إلى جانب حالة الروث والنشاط العام للحيوان.

وتساعد هذه المؤشرات على تحديد ما إذا كانت الكمية المقدمة مناسبة، أم أن العليقة تحتاج إلى تعديل وفقًا لاحتياجات العجل.

هل يمكن استبدال التبن بالسيلاج بالكامل؟

يتطلب استبدال التبن بالسيلاج إعادة حساب العليقة على أساس المادة الجافة والقيمة الغذائية، وليس الوزن الطازج فقط؛ لأن السيلاج يحتوي عادةً على نسبة رطوبة أعلى من التبن.

فعلى سبيل المثال، إذا كان العجل يستهلك 3 كيلوغرامات من التبن يوميًا، فلا يمكن استبدالها مباشرةً بـ3 كيلوغرامات من السيلاج، إذ قد تختلف كمية المادة الجافة والعناصر الغذائية التي يحصل عليها الحيوان من الكميتين.

كما أن الإفراط في تقديم العلف المالئ، دون مراعاة احتياجات العجل، قد يؤثر في استهلاكه للعلف المركز وتوازن العليقة، وهو ما ينعكس على الأداء الإنتاجي وتكلفة التسمين.

متى يكون التبن مناسبًا ومتى يُفضل السيلاج؟

يعتمد الاختيار على طبيعة العليقة ومرحلة النمو، ويمكن توضيح ذلك في النقاط التالية:

في العجول الصغيرة: يجب مراعاة العمر ومرحلة تطور الكرش، مع توفير العلف البادئ المناسب، وعدم الاعتماد على التبن وحده لتلبية الاحتياجات الغذائية اللازمة للنمو.

في العجول الكبيرة:يمكن إدخال السيلاج ضمن العليقة للاستفادة من قيمته الغذائية، مع ضبط الكمية وفقًا للوزن ومرحلة التسمين ونسبة المادة الجافة.

عند استخدام النوعين معًا: قد يساعد الجمع بين التبن والسيلاج في تحقيق توازن مناسب بين الألياف ومكونات العليقة، بشرط تحديد النسب وفقًا للاحتياجات الغذائية للحيوان.

عند ظهور اضطرابات هضمية: ينبغي مراجعة جودة العلف وطريقة تخزينه وتركيبة العليقة، مع الاستعانة بطبيب بيطري أو أخصائي تغذية حيوانية عند الحاجة.

كيف يحدد المربي العليقة المناسبة؟

تحديد الكمية المناسبة من العلف المالئ لا يعتمد على الشهية وحدها، بل يحتاج إلى تقييم وزن العجل ومرحلة التسمين ومعدل النمو المتوقع، وحساب المادة الجافة التي يحصل عليها من جميع مكونات العليقة.

كما يجب التأكد من جودة السيلاج وخلوه من العفن والفساد، وتغيير مكونات العليقة تدريجيًا لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي، مع توفير مياه نظيفة باستمرار.

 

تم نسخ الرابط