القمح يتراجع للأسبوع الثامن على التوالي.. أطول سلسلة خسائر منذ 1997
تراجعت أسعار القمح في بورصة شيكاغو للأسبوع الثامن على التوالي، لتقترب من تسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ عام 1997، وسط زيادة المعروض العالمي وتراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من منطقة البحر الأسود.
وبحسب ما نقلته «بلومبرج»، انخفضت العقود الأكثر تداولًا للقمح في شيكاغو بنسبة 4.7% خلال الأسبوع، لتواصل الأسعار مسارها الهبوطي بعد المكاسب التي سجلتها في سبتمبر الماضي.
زيادة المعروض العالمي تضغط على أسعار القمح
وجاء تراجع الأسعار بعدما سجلت مستويات مرتفعة في سبتمبر، هي الأعلى منذ عام 2023، على خلفية الهجمات التي استهدفت السفن والبنية التحتية في منطقة البحر الأسود، ما تسبب في اضطرابات بصادرات روسيا وأوكرانيا وأثار مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الغذاء عالميًا.
لكن مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبدء محادثات سلام بين موسكو وكييف، إلى جانب زيادة الشحنات الروسية عبر موانئ بحر البلطيق، ساهمت في تقليص علاوة المخاطر التي كانت تدعم الأسعار.
كما أسهم تسارع عمليات الحصاد في أستراليا والأرجنتين في تعزيز توقعات وفرة المعروض العالمي، وسط تقديرات تشير إلى إمكانية تسجيل إنتاج القمح ثاني أعلى مستوى له على الإطلاق.
تراجع المساحات المزروعة في أوكرانيا يثير المخاوف
ورغم الضغوط الهبوطية الناتجة عن زيادة المعروض، لا تزال المخاوف قائمة بشأن الإمدادات المستقبلية، خاصة مع توقعات بانخفاض المساحات المزروعة بالقمح الشتوي في أوكرانيا بنسبة 18%.
وتعكس تحركات أسعار القمح استمرار تأثر الأسواق العالمية بتوازنات العرض والطلب، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وحجم الإنتاج في الدول الرئيسية المصدرة، وهي عوامل تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.