مراحل نمو القمح من الزراعة حتى الحصاد.. تعرف على دور أجزاء النبات في زيادة الإنتاجية

قمح
قمح

تُعد معرفة مراحل نمو محصول القمح من العوامل المهمة التي تساعد المزارعين على تحديد احتياجات النبات من المياه والعناصر الغذائية، واختيار التوقيت المناسب للري والتسميد ومكافحة الآفات، بما يسهم في الحفاظ على المحصول وتحسين إنتاجيته.

وأوضح المهندس محمد سيد، ماجستير تغذية النبات، أن نجاح زراعة القمح لا يعتمد على التسميد والري فقط، بل يرتبط أيضًا بفهم مراحل نمو النبات، ومتابعة احتياجاته في كل مرحلة، والحفاظ على كفاءة الأجزاء المسؤولة عن تكوين الغذاء وامتلاء الحبوب.

9 مراحل أساسية لنمو القمح

يمر نبات القمح بعدد من المراحل الرئيسية منذ زراعة البذرة وحتى الحصاد، وتشمل:

1. طور الإنبات: تمتص البذرة الماء، ويبدأ الجذير في الظهور، ثم تنمو البادرة.

2. طور البادرة: تظهر الأوراق الأولى فوق سطح التربة، ويبدأ تكوين المجموعين الجذري والخضري.

3. طور التفريع: تتكون الأشطاء، وهي فروع جانبية تسهم في تكوين السنابل وتحديد جزء من القدرة الإنتاجية للنبات.

4. طور الاستطالة: تستطيل الساق وتظهر السلاميات، ويزداد احتياج النبات إلى المياه والعناصر الغذائية وفقًا لظروف النمو.

5. طور طرد السنابل: تخرج السنبلة تدريجيًا من غمد ورقة العلم، وهي مرحلة مهمة في تطور المحصول وتحديد مكونات الإنتاج.

6. طور التزهير والإخصاب: تحدث عملية التلقيح والإخصاب، وتبدأ الحبوب في التكوين.

7. طور النضج اللبني: تتراكم محتويات الحبوب وتكون ذات قوام لبني، مع استمرار انتقال نواتج البناء الضوئي إليها.

8. طور النضج العجيني: تزداد صلابة الحبوب ويستمر تراكم المادة الجافة داخلها.

9. طور النضج التام: تصل الحبوب إلى النضج المناسب للحصاد، وفقًا لحالة المحصول ورطوبة الحبوب.

وتختلف مدة كل مرحلة باختلاف الصنف وموعد الزراعة ودرجات الحرارة والظروف الجوية ومستوى الرعاية الزراعية، لذلك لا يُنصح بالاعتماد على عدد الأيام وحده لتحديد احتياجات المحصول.

دور أجزاء نبات القمح في تكوين الحبوب

وأشار المهندس محمد سيد إلى أهمية الحفاظ على سلامة أجزاء النبات المختلفة، لما لها من دور في النمو وتكوين الحبوب، ومن أبرزها:

ورقة العلم: تؤدي دورًا مهمًا في عملية البناء الضوئي خلال المراحل المتأخرة من النمو، وتوفر جزءًا من نواتج البناء الضوئي اللازمة لامتلاء الحبوب.

الأوراق العليا: تسهم في تصنيع الغذاء ونقله إلى الأجزاء النامية، ولذلك فإن الحفاظ على نشاطها وسلامتها يساعد النبات على استكمال تكوين الحبوب.

السنبلة والسنيبلات: تضم الأزهار التي تتكون منها الحبوب، وتتأثر عملية تكوين الحبوب بسلامة السنبلة والظروف المحيطة بها خلال التزهير والإخصاب.

الجذور: تمتص المياه والعناصر الغذائية من التربة، ما يجعل تحسين الصرف والتهوية وتجنب الإجهاد المائي والملوحة من العوامل المهمة لدعم نمو النبات.

5 توصيات لتحسين إنتاجية القمح

للحفاظ على إمكانات المحصول وتحسين الإنتاجية، تتضمن أهم التوصيات الزراعية ما يلي:

1. الحفاظ على ورقة العلم والأوراق العليا خضراء وسليمة قدر الإمكان، ومتابعة أي أعراض مرضية تظهر عليها.
2. تطبيق برنامج تسميد متوازن يتناسب مع احتياجات المحصول وخصائص التربة، مع الاسترشاد بتحليل التربة والتوصيات الفنية.
3. تنظيم الري وفقًا لمرحلة نمو القمح ونوع التربة والظروف الجوية، مع تجنب الإجهاد المائي أو التغريق.
4. متابعة الحشائش والأمراض والآفات منذ بداية الموسم، والتعامل معها وفقًا للتوصيات الزراعية المعتمدة.
5. الاهتمام بمراحل التفريع وطرد السنابل والتزهير وامتلاء الحبوب، مع مراعاة اختلاف احتياجات النبات في كل مرحلة.

وتؤكد هذه الإرشادات أن فهم مراحل نمو القمح يساعد المزارع على اتخاذ قرارات زراعية أكثر دقة بشأن الري والتسميد ومكافحة الآفات، بما يدعم نمو النبات ويحافظ على فرص الوصول إلى إنتاجية جيدة.

 

تم نسخ الرابط