السعة الامتصاصية للجذور.. كيف تؤثر كفاءة امتصاص العناصر الغذائية على نمو النبات وإنتاجيته؟

جذور النبات
جذور النبات

تُعد السعة الامتصاصية للجذور من العوامل المهمة التي تؤثر على نمو النباتات وإنتاجيتها، إذ ترتبط بقدرة الجذور على امتصاص المياه والعناصر الغذائية من محلول التربة، ومدى استفادة النبات من العناصر المتاحة لنموه وتطوره.

وأوضح الدكتور رجب الشبراوي أن زيادة مساحة سطح الجذور وارتفاع عدد الشعيرات الجذرية النشطة يسهمان في تحسين قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، بما يدعم نمو المجموع الخضري والجذري.

3 آليات لامتصاص العناصر الغذائية من التربة

تتم عملية امتصاص العناصر الغذائية من التربة من خلال عدة آليات رئيسية، تشمل:

1. الانتشار: تنتقل بعض الأيونات من المناطق الأعلى تركيزًا إلى المناطق الأقل تركيزًا بالقرب من سطح الجذر، بما يساعد على وصول العناصر إلى الجذور.

2. التدفق الكتلي: تتحرك العناصر الغذائية الذائبة مع مياه التربة المتجهة نحو الجذور، ومن أمثلتها النترات والكالسيوم.

3. النقل النشط: تستخدم خلايا الجذور الطاقة لامتصاص بعض العناصر ونقلها عبر الأغشية الخلوية، حتى عندما لا يكون انتقالها متوافقًا مع تدرج التركيز.

عوامل تؤثر على قدرة الجذور على الامتصاص

تتأثر كفاءة امتصاص العناصر الغذائية بمجموعة من العوامل المرتبطة بالنبات والتربة والظروف البيئية، أبرزها:

أولًا: عوامل مرتبطة بالنبات

نوع النبات والصنف، إذ تختلف النباتات في عمق الجذور ودرجة تفرعها.
عمر الجذور ونشاطها، حيث تتميز مناطق الجذور الحديثة النامية بقدرة نشطة على الامتصاص.
الحالة الصحية للجذور، إذ تؤثر الأمراض والإصابات في كفاءتها وقدرتها على أداء وظائفها.

ثانيًا: عوامل مرتبطة بالتربة

درجة الحرارة: تؤثر درجات الحرارة المنخفضة في نشاط الجذور والعمليات الحيوية المرتبطة بامتصاص العناصر.
رطوبة التربة: يؤدي الجفاف إلى الحد من حركة العناصر الغذائية، بينما قد يتسبب التغريق في نقص الأكسجين اللازم لتنفس الجذور.
التهوية: تساعد التهوية الجيدة على توفير الأكسجين اللازم لتنفس الجذور وإنتاج الطاقة.
درجة الحموضة والقلوية (pH): تؤثر في ذوبان العناصر ومدى توافرها للنبات، وقد يقل توافر الحديد والزنك في كثير من الأراضي القلوية.
الملوحة: تؤدي زيادة تركيز الأملاح إلى صعوبة امتصاص الماء، وقد تحد من استفادة النبات من بعض العناصر الغذائية.

ثالثًا: العوامل البيئية

تؤثر درجة حرارة الجو وشدة الإضاءة والرطوبة الجوية في عملية النتح وحركة المياه داخل النبات، وهو ما ينعكس على انتقال بعض العناصر الغذائية من التربة إلى الجذور ثم إلى الأجزاء المختلفة من النبات.

5 توصيات لتحسين امتصاص العناصر الغذائية

لتحسين كفاءة الجذور والاستفادة من الأسمدة، يمكن للمزارعين اتباع عدد من الممارسات الزراعية، منها:

1. تحسين بنية التربة وتهويتها باستخدام عمليات الخدمة المناسبة لطبيعة الأرض والمحصول، مع تجنب الحرث غير الضروري الذي قد يضر بالجذور.
2. تنظيم الري للحفاظ على رطوبة مناسبة، وتجنب الجفاف الشديد أو التغريق.
3. تحليل التربة لتحديد درجة الحموضة والملوحة واحتياجات المحصول الفعلية.
4. الحد من تراكم الأملاح من خلال إدارة الري والصرف وفقًا لظروف التربة ومياه الري.
5. استخدام محفزات نمو الجذور، مثل الأوكسينات أو مستخلصات الأعشاب البحرية، عند الحاجة ووفقًا للتوصيات الفنية، مع عدم اعتبارها بديلًا عن التسميد المتوازن والإدارة الجيدة للتربة.

كفاءة الجذور أساس التغذية السليمة للنبات

وتؤكد هذه الإرشادات أن الحفاظ على جذور سليمة ونشطة، مع توفير الظروف المناسبة من رطوبة وتهوية وتوازن غذائي، يساعد النبات على الاستفادة من العناصر المتاحة في التربة، ويدعم نموه وإنتاجيته وجودة المحصول.

 

تم نسخ الرابط