الفاو تحذر من تفاقم أزمة المياه والغذاء في المنطقة العربية

الفاو
الفاو

أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن التعامل مع أزمة ندرة المياه في المنطقة العربية يستلزم تبني استراتيجية متكاملة لإدارة الموارد المائية، ترتكز على الاستدامة وتعزيز التعاون بين قطاعات المياه والزراعة والأمن الغذائي، إلى جانب تطوير السياسات والمؤسسات وتوسيع نطاق الشراكات الإقليمية.

وأوضح الواعر، خلال مشاركته في مؤتمر أسبوع القاهرة للمياه 2026، أن الدول العربية تواجه تحديات متشابكة في مجالي المياه والغذاء، في ظل تصدر المنطقة عالميًا معدلات الإجهاد المائي، حيث تعاني 14 دولة عربية مستويات مرتفعة جدًا أو حرجة من الإجهاد المائي، رغم التحسن الذي شهدته كفاءة استخدام المياه في معظم دول المنطقة خلال السنوات العشر .
وأشار إلى أن مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية تكشف عن اتساع نطاق الأزمة، إذ يعاني نحو 200 مليون شخص في المنطقة العربية انعدام الأمن الغذائي بدرجاته المتوسطة أو الشديدة، بينما يواجه قرابة 77 مليون شخص انعدامًا شديدًا للأمن الغذائي، بزيادة تجاوزت 60% مقارنة بمستويات عام 2015.

وأضاف أن نحو 186 مليون شخص أصبحوا غير قادرين على تحمل تكاليف نظام غذائي صحي، في وقت ارتفع فيه متوسط تكلفة هذا النظام بأكثر من 33% خلال الفترة من 2019 إلى 2024، لافتًا إلى أن النزاعات والاضطرابات الاقتصادية والتغيرات المناخية تمثل عوامل رئيسية وراء تفاقم الضغوط على الأمن الغذائي في المنطقة.

وشدد مساعد المدير العام لمنظمة الفاو على أن أزمة المياه لا يمكن حلها بالاعتماد على التكنولوجيا والحلول الفنية وحدها، بل تتطلب تطوير المؤسسات المعنية، وتنسيق السياسات، وتعزيز الشراكات، مع الاهتمام بتحسين نظم المحاسبة المائية، ورفع كفاءة توزيع الموارد، وضمان الإدارة المستدامة للمياه الجوفية، وزيادة إنتاجية المياه المستخدمة في الزراعة، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة تداعيات تغير المناخ.

وأكد ضرورة توجيه الاستثمارات نحو نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة في استخدام المياه، والتوسع في الاستفادة من مصادر المياه غير التقليدية، بما يسهم في تلبية احتياجات الإنتاج الزراعي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة.

تم نسخ الرابط