الأعشاب الضارة تهدد محصول البصل.. 5 طرق لمكافحتها وزيادة الإنتاجية
تمثل الأعشاب الضارة أحد أبرز التحديات التي تواجه زراعة البصل، نظرًا لضعف قدرة المحصول على منافستها، ما يجعلها تستحوذ على المياه والعناصر الغذائية والضوء، وتؤثر سلبًا على كمية الإنتاج وجودة الأبصال، خاصة عند تأخر مكافحتها خلال المراحل الأولى من نمو النبات.
ووفقًا لدراسة أعدها الباحث عمرو جابر نعمان العواضي حول الأعشاب الضارة في محصول البصل باليمن، فإن منافسة الحشائش قد تؤدي إلى انخفاض إنتاجية المحصول بنسب تتراوح بين 48% و100% في بعض الظروف، كما أشارت دراسات أخرى إلى أن عدم مكافحتها في ظروف زراعة البصل باليمن تسبب في انخفاض الإنتاجية بنسبة وصلت إلى 86%.
لماذا يعد البصل ضعيف المنافسة أمام الحشائش؟
يرجع ضعف قدرة البصل على منافسة الأعشاب الضارة إلى بطء إنبات بذوره مقارنة بالعديد من الحشائش، وصغر حجم النبات في المراحل الأولى من النمو، إلى جانب انخفاض معدل نموه النسبي، وطبيعة أوراقه القائمة التي لا تحجب أشعة الشمس عن الحشائش بصورة كافية، فضلًا عن النمو السطحي لجذوره وقلة كثافتها.
وتزداد خطورة الحشائش خلال الأسابيع الأولى من نمو البصل، إذ تمثل الفترة من 6 إلى 8 أسابيع بعد الإنبات مرحلة حرجة تتطلب مكافحة فعالة، بينما تكون الفترة الأكثر حساسية في حالة الزراعة بالشتلات أو البصيلات خلال أول 30 إلى 40 يومًا بعد الزراعة.
أبرز الأعشاب الضارة التي تصيب محصول البصل
تشمل الأنواع المنتشرة في مناطق زراعة البصل باليمن عددًا من الحشائش، من أبرزها:
- أبو ركبة.
- الكحيلة.
- السعد.
- رجل الحرباء.
- النجيل.
- اللبنية.
- العاقول.
- الداتورا.
- الرجلة.
- عرف الديك.
- رجل الأوز.
وتؤدي هذه الحشائش إلى منافسة نباتات البصل على الموارد المتاحة، كما قد تمثل مأوى لبعض الآفات والأمراض الزراعية.
5 طرق لمكافحة الأعشاب الضارة في البصل
1. العزق وإزالة الحشائش مبكرًا
تبدأ عملية العزق بعد ظهور نباتات البصل فوق سطح التربة في حالة الزراعة بالبذور مباشرة، أو بعد الشتل بنحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مع تكرارها حسب الحاجة. ويُفضل أن تكون العزقات اللاحقة سطحية لتجنب الإضرار بجذور المحصول.
2. استخدام الملش والري بالتنقيط
يساعد استخدام أغطية التربة، مثل الملش، مع نظم الري بالتنقيط، في الحد من نمو الحشائش وترشيد استخدام المياه، مع ضرورة ملاءمة طريقة التطبيق لظروف التربة والمحصول.
3. تطبيق المكافحة المتكاملة
أظهرت دراسة نُفذت في محافظة لحج باليمن أن استخدام التغطية بالبولي إيثيلين الشفاف، مع إجراء عزقتين بعد 30 و60 يومًا من الزراعة، حقق كفاءة مكافحة للحشائش بلغت 99% و99.5% خلال موسمين، وفقًا لنتائج الدراسة.
4. تنظيم الكثافة النباتية والتسميد
تساعد الزراعة بالكثافة النباتية المناسبة، مع إضافة السماد النيتروجيني موضعيًا، في تحسين استفادة نباتات البصل من الموارد المتاحة، خاصة عند دمج هذه الممارسات مع وسائل مكافحة الحشائش المناسبة.
5. استخدام مبيدات الحشائش وفق التوصيات المعتمدة
أشارت دراسات إلى فعالية بعض المبيدات، ومنها أوكسي فلورفن وبنديميثالين، في خفض كثافة الحشائش في حقول البصل. ويجب اختيار المبيد وفق نوع الحشائش ومرحلة نمو المحصول والتسجيلات والتوصيات الزراعية المعتمدة محليًا، مع الالتزام بملصق الاستخدام وفترات الأمان، وعدم استخدام أي مبيد قبل التأكد من ملاءمته لمحصول البصل.
المكافحة المبكرة تحمي المحصول من الخسائر
توضح نتائج الدراسات أن تأخير مكافحة الحشائش قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في إنتاجية البصل، بينما تسهم المكافحة المبكرة والمتكاملة في تحسين نمو النباتات وزيادة كمية الإنتاج وجودة الأبصال. لذلك، يُنصح بمتابعة الحقول بانتظام خلال المراحل الأولى من النمو، وعدم الاعتماد على وسيلة واحدة للمكافحة دون مراعاة ظروف الزراعة ونوع الحشائش المنتشرة.