الميكوبلازما تهدد إنتاجية مزارع الدواجن.. كيف تؤثر على التحصينات ومعدلات النفوق؟

دواجن
دواجن

تُعد الميكوبلازما من أبرز التحديات الصحية التي تواجه مزارع الدواجن، إذ قد توجد داخل القطيع دون ظهور أعراض واضحة في البداية، قبل أن تتفاقم آثارها مع الإصابة بأمراض تنفسية أخرى، ما قد يؤدي إلى زيادة الخسائر وتراجع الأداء الإنتاجي.

وتكمن خطورة الإصابة في تأثيرها على الجهاز التنفسي، إذ يمكن أن تزيد من حدة بعض العدوى المصاحبة، وتؤدي إلى إطالة فترة المرض وارتفاع معدلات النفوق، وفقًا لطبيعة المسبب المرضي والحالة الصحية للقطيع.

كيف تؤثر الميكوبلازما على صحة الدواجن؟

تستهدف الميكوبلازما، خاصة أنواعها المرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي، الأغشية المبطنة للممرات التنفسية، ما قد يضعف آليات الدفاع الطبيعية ويزيد قابلية الطيور للإصابة بعدوى أخرى.

وتختلف شدة التأثير وفقًا لنوع الميكوبلازما، وعمر الطيور، وظروف التربية، ومدى وجود إصابات بكتيرية أو فيروسية مصاحبة، وهو ما يفسر اختلاف الخسائر بين المزارع حتى عند تعرضها لمسببات مرضية متشابهة.

كما قد ترتبط بعض الإصابات بتراجع الحالة الصحية العامة للقطيع، خاصة عند وجود عوامل إجهاد أو سوء في التهوية أو ارتفاع كثافة الطيور داخل العنابر.

هل تؤثر الميكوبلازما على كفاءة التحصينات؟

تؤثر الحالة الصحية للقطيع في مستوى الاستجابة للتحصينات، وقد تؤدي الإصابة التنفسية المصاحبة للميكوبلازما إلى زيادة المشكلات الصحية وتقليل كفاءة الأداء الوقائي للبرنامج التحصيني.

لكن وجود الميكوبلازما لا يعني بالضرورة فشل التحصين؛ إذ تتوقف النتيجة على نوع اللقاح، وتوقيت التحصين، والحالة المناعية للطيور، ومدى وجود عدوى مصاحبة، إلى جانب جودة تطبيق البرنامج.

خسائر في الوزن ومعامل التحويل

لا تقتصر آثار الإصابة على الأعراض التنفسية، فقد تنعكس أيضًا على الأداء الإنتاجي للقطيع، من خلال انخفاض استهلاك العلف أو تراجع معدلات النمو، خاصة في الحالات المزمنة أو المصحوبة بعدوى أخرى.

وقد يؤدي استمرار الالتهاب والإجهاد إلى تراجع الوزن النهائي وارتفاع معامل التحويل الغذائي، بما يزيد تكلفة إنتاج الكيلو جرام من الدواجن ويؤثر على ربحية الدورة.

الوقاية تبدأ من مصدر الكتكوت

تتطلب مواجهة الميكوبلازما اتباع منظومة متكاملة للوقاية والأمان الحيوي، تشمل اختيار مصادر موثوقة للكتاكيت، ومتابعة الحالة الصحية لقطعان الأمهات، وتطبيق برامج التحصين المناسبة وفقًا لتوصيات الطبيب البيطري، إلى جانب تحسين التهوية وتقليل الإجهاد داخل العنابر.

كما يُنصح بإجراء الفحوصات المعملية عند الاشتباه في الإصابة، لتحديد المسبب المرضي بدقة واختيار أسلوب التعامل المناسب، بدلًا من الاعتماد على الأعراض وحدها أو تكرار استخدام المضادات الحيوية دون تشخيص.

وتظل المتابعة الدورية للحالة الصحية للقطيع، بالتعاون مع الطبيب البيطري والمعامل المتخصصة، من أهم الخطوات للحد من الخسائر وتحسين معدلات النمو والإنتاج.
 

تم نسخ الرابط