"فهيم" يحذر المزارعين من تقلبات الطقس قبل نوفمبر.. أمراض تهدد المحاصيل وتوصيات عاجلة لحماية الإنتاج

المناخ
المناخ

حذر الأستاذ الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تأثير التغيرات الجوية المتوقعة مع اقتراب شهر نوفمبر على الزراعات القائمة والمحاصيل الجديدة، في ظل انخفاض درجات الحرارة ليلًا واعتدالها نهارًا، وما قد يصاحب ذلك من تغيرات في الرطوبة ونشاط الرياح وفرص سقوط الأمطار على بعض المناطق.

 

 

وأوضح فهيم، في إرشادات زراعية نشرها اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن هذه الظروف تستدعي رفع درجة الاستعداد داخل الحقول، ومتابعة الحالة الجوية والتغيرات التي قد تؤثر على معدلات النمو والتزهير والعقد وجودة الثمار، إلى جانب اتخاذ التدابير المناسبة للحد من انتشار الأمراض الفطرية وحماية المحاصيل خلال المرحلة المقبلة.

 

 

انخفاض الحرارة ليلًا وأمطار متوقعة على بعض المناطق

 

 

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى توقعات بانخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، مع استمرار الأجواء المعتدلة نسبيًا نهارًا، ونشاط الرياح الشمالية على البحر المتوسط، فضلًا عن فرص سقوط أمطار متفاوتة الشدة على مناطق من سيناء والبحر الأحمر وحلايب وشلاتين، وأمطار خفيفة إلى متوسطة على بعض المناطق الشمالية والساحلية.

 

 

وشدد على أهمية متابعة التحديثات الجوية الفعلية، وعدم اتخاذ قرارات زراعية بناءً على توقعات غير مؤكدة، مع مراعاة اختلاف تأثير الظروف الجوية من منطقة إلى أخرى، وفقًا لطبيعة التربة ونوع المحصول ومرحلة نموه.

 

 

تحذير من الإفراط في التسميد الأزوتي

 

وأوضح فهيم أن محاصيل البطاطس النيلية، وبنجر السكر المزروع في أغسطس، والفاصوليا، والبصل المقوّر، والطماطم، والكوسة، والفراولة والخرشوف، تحتاج إلى إدارة دقيقة للتسميد والري خلال الفترة الحالية، لتجنب النمو الخضري الزائد الذي قد يؤثر على التوازن بين المجموع الخضري والإنتاج.

 

 

وأكد أهمية ترشيد استخدام الأسمدة الأزوتية، خاصة اليوريا، وعدم المبالغة في الري، مع تحقيق التوازن بين عناصر الأزوت والفوسفور والبوتاسيوم وفقًا لاحتياجات كل محصول ومرحلة نموه.

 

 

الرطوبة والندى يزيدان مخاطر الأمراض النباتية

 

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن ارتفاع الرطوبة وظهور الندى، مع اعتدال درجات الحرارة، قد يهيئان ظروفًا مناسبة لانتشار عدد من الأمراض النباتية، من بينها أعفان الجذور والذبول في الفاصوليا والفراولة والبطاطس والفاكهة حديثة الزراعة، والبياض الزغبي على القرعيات، وتبقعات الأوراق والندوات على الطماطم والفلفل والباذنجان.

 

 

كما تشمل المخاطر المحتملة أمراض الأنثراكنوز والفيتوفثورا في المحاصيل القابلة للإصابة، ما يستلزم تكثيف المرور الحقلي، وتحسين التهوية والصرف، وتجنب زيادة الرطوبة حول النباتات، مع استخدام المبيدات المسجلة والموصى بها للمحصول والمرض عند الحاجة، وفقًا للملصق المعتمد.

 

 

التزهير والعقد يحتاجان إلى توازن غذائي

 

وأشار فهيم إلى أن التغيرات الحرارية واختلال التوازن الغذائي قد يؤثران على حيوية حبوب اللقاح والإخصاب والعقد في عدد من المحاصيل، خاصة الطماطم والفلفل والباذنجان والفاصوليا والخيار والكوسة.

 

 

ونصح بضبط معدلات التسميد الأزوتي، والاهتمام بتوفير البوتاسيوم والكالسيوم والبورون والعناصر الصغرى وفقًا لاحتياجات النبات ونتائج التحليل، محذرًا من الرش العشوائي أو خلط المركبات دون التأكد من توافقها ومدى ملاءمتها للمحصول.

 

 

توصيات لدعم تحجيم الثمار والدرنات

 

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن انخفاض حرارة الليل نسبيًا قد يساعد بعض المحاصيل على استكمال التحجيم والتلوين الطبيعي، وفقًا للصنف ومرحلة النمو والظروف الجوية الفعلية.

 

 

وشملت التوصيات الاهتمام بالتوازن الغذائي في البطاطس النيلية والشتوية المبكرة والبصل المقوّر والفاصوليا البيضاء البدرية، مع إمكانية استخدام مصادر البوتاسيوم المناسبة، مثل سلفات البوتاسيوم، وفقًا لاحتياجات المحصول ونظام الري.

 

 

كما أكد أهمية إدارة الري والتسميد بصورة متوازنة في محاصيل البرتقال والرمان والطماطم، لدعم جودة الثمار وتحسين التلوين الطبيعي، دون الإفراط في إضافة الأسمدة أو المركبات الزراعية.

 

 

استعدادات لزراعة القمح والبرسيم والفول البلدي

 

وفيما يتعلق بالزراعات الجديدة، دعا فهيم المزارعين إلى الاستعداد لزراعة القمح والبرسيم والفول البلدي، إلى جانب عدد من النباتات الطبية والعطرية، ومنها اليانسون والكراوية والكزبرة والشمر والبابونج والكمون.

 

 

وشدد على ضرورة الالتزام بموعد الزراعة المناسب لكل محصول ومنطقة، واختيار الأصناف الملائمة للظروف المحلية، مؤكدًا أن التوقيت الصحيح للزراعة يمثل أحد العوامل المهمة في نجاح الموسم وتحقيق إنتاجية جيدة.

 

 

5 توصيات لحماية المحاصيل خلال الفترة المقبلة

 

وحدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ مجموعة من الإجراءات المهمة للمزارعين، أبرزها:

 

  • ترشيد التسميد الأزوتي وتجنب الإفراط في استخدام اليوريا.
  • ضبط الري وفقًا لحالة التربة والطقس واحتياجات النبات.
  • تكثيف الفحص الحقلي لرصد الأمراض والآفات مبكرًا.
  • تحقيق التوازن الغذائي خلال مراحل التزهير والعقد والتحجيم.
  • الالتزام بمواعيد الزراعة والتوصيات الفنية المناسبة لكل محصول ومنطقة.

 

 

واختتم فهيم إرشاداته بالتأكيد على أهمية المتابعة المستمرة للتغيرات الجوية وتطبيق التوصيات الزراعية المناسبة لكل محصول، بما يسهم في الحد من المخاطر المحتملة والحفاظ على الإنتاجية وجودة المحاصيل خلال الموسم الزراعي.

 

 

تم نسخ الرابط