اتحاد منتجي الدواجن يحذر: البيع بخسارة والاستيراد يهددان 3.5 مليون فرصة عمل في مصر
حذر الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، من الضغوط الحادة التي يتعرض لها مربو الدواجن في مصر نتيجة تراجع أسعار البيع إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج الفعلية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأعلاف والخامات المستوردة وتكاليف التشغيل والتمويل، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار السوق يتطلب التوازن بين حقوق المستهلك وضمان استمرارية المربين في العمل.
وأوضح الزيني في تصريحات صحفية له، أن سعر بيع الدواجن الحية سجل نحو 73 جنيهًا للكيلو، مقابل تكلفة إنتاج تُقدر بنحو 75 جنيهًا، مشيرًا إلى أن تراجع الأسعار دون مستوى التكلفة يضاعف خسائر المربين بعد فترات طويلة من البيع بأسعار غير مناسبة، وهو ما يُهدد استمرار دورات التربية التي تتطلب استقرار المربي طوال 6 دورات سنوية لتسمين الدواجن و52 أسبوعًا لإنتاج بيض المائدة.
خسائر المربين تضغط على صناعة الدواجن
وانتقد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن استمرار استيراد الدواجن المجمدة رغم توافر الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي وفائض يصل إلى 20% و25%، قائلاً: “المعطيات والأرقام تؤكد أن هناك محاربة حقيقية للمنتج المحلي لصالح المستورد”.
مطالب بحماية الإنتاج المحلي من الاستيراد
وأشار إلى أن الدواجن المحلية تباع بنحو 73 جنيهًا وهي حية وترتفع تكلفتها عند التجهيز والتبريد لتصل إلى نحو 110 جنيهات للكيلو بسبب تكاليف التشغيل والعمالة والضرائب والتأمينات، في حين تفرض الدولة رسومًا جمركية منعدمة على المستورد الذي يصل سعره في الأسواق إلى مبالغ تتراوح بين 140 و155 جنيهًا للكيلو، رغم تفضيل المستهلك المصري للمنتج الطازج.
وطالب الزيني بتطبيق رسوم حماية جمركية بنسبة 30% على الواردات لحماية الصناعة الوطنية والعمالة وفواتير الطاقة وفوائد البنوك، أُسوة بالدول الأخرى كجنوب أفريقيا التي تفرض رسوم حماية تصل إلى 80% لحماية منتجاتها المحلية من المنافسة غير العادلة.
أولويات النقد الأجنبي وحماية 3.5 مليون فرصة عمل
وأكد نائب رئيس اتحاد الدواجن أن العملة الأجنبية يجب توجيهها للسلع الأساسية التي تعاني مصر فيها من فجوة استيرادية كـ (الزيوت التي تستورد مصر 100% منها، واللحوم الحمراء، والقمح)، بدلاً من استنزاف النقد الأجنبي في استيراد دواجن يتوافر منها إنتاج محلي فائق.
وشدد على أن صناعة الدواجن تضم نحو 40 ألف مزرعة وتوفر قرابة 3.5 مليون فرصة عمل، مشيرًا إلى أن فقدان هذه الفرص يترتب عليه تكاليف باهظة؛ إذ يتطلب خلق ألف فرصة عمل استثمارات تصل إلى 150 مليون جنيه في بعض المشروعات، مما يستدعي وقف سياسات "الجزر المنعزلة" والتنسيق بين التموين والإنتاج والاستيراد لوضع خطة استراتيجية ممتدة حتى 2030.
آليات السوق وتوقعات الأسعار في رمضان
رفض الزيني اتهام المنتجين بالاحتكار عند ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الدواجن سلعة حية شديدة المرونة ولا يمكن تخزينها أو حجبها عن السوق لرفع الأسعار، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف والخامات بنسبة 15% إلى 20% يرفع التكلفة لكنه لا يفرض زيادة تلقائية على سعر البيع الخاضع لآليات العرض والطلب اليومي.
وعن مواسم الشراء المرتقبة، توقع تحركًا طفيفًا في الأسعار خلال الأسبوع المقبل مع صرف الرواتب وزيادة القوة الشرائية، مشيرًا إلى أن موسم شهر رمضان يشهد عادة ارتفاعًا في الاستهلاك بنسبة 135%، إلا أن زيادة الإنتاج المحلي لهذا العام بنسبة 25% تمثل الضمانة الأساسية لاستقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين دون أزمات.