الجذر الوردي يهدد محصول البصل والثوم.. وخبراء الزراعة يوصون بالإدارة الجيدة والتعقيم الوقائي
حذر متخصصون في أمراض النبات من خطورة مرض “الجذر الوردي” الذي يصيب محصولي البصل والثوم، مؤكدين أنه من الأمراض الفطرية التي تؤثر بشكل مباشر على الجذور وتؤدي إلى ضعف النمو وتراجع جودة المحصول، خاصة في المناطق ذات المناخ الحار خلال فصل الصيف.
وأوضح الخبراء أن المرض يسببه فطر يعيش في التربة يعرف باسم Phoma terrestris، حيث يتمكن من اختراق جذور النباتات مباشرة دون الحاجة إلى وجود جروح، بينما تكون النباتات الضعيفة أكثر عرضة للإصابة.
وأشاروا إلى أن المرض يظهر غالبًا خلال مرحلة النمو النشط للنبات، في درجات حرارة تتراوح بين 25 و30 درجة مئوية، كما يمكن للفطر البقاء داخل التربة لسنوات طويلة، ما يزيد من فرص تكرار الإصابة في الأراضي الموبوءة.
وتشمل أعراض المرض ذبول أطراف الأوراق تدريجيًا قبل اكتمال نضج النبات، إلى جانب تعفن الجذور وتحول لونها من الأصفر إلى الوردي الفاتح، ثم الأحمر والبنفسجي، وصولًا إلى اللون الأسود في المراحل المتقدمة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى موت الجذور وضعف قدرة النبات على امتصاص الماء والعناصر الغذائية.
وأكد المختصون أن المرض لا يقتصر تأثيره على الحقل فقط، بل تمتد أضراره إلى مرحلة التخزين، حيث تكون الأبصال المصابة أكثر عرضة للتعفن، فضلًا عن زيادة قابلية النباتات للإصابة بفطريات أخرى خطيرة مثل Fusarium وPythium وRhizoctonia.
وفيما يتعلق بطرق الوقاية، أوصى الخبراء باتباع دورة زراعية مناسبة تتراوح بين 3 إلى 6 سنوات، مع زراعة أصناف مقاومة، وتحسين صرف التربة، وتقليل الري خلال مراحل تضخم الأبصال، بالإضافة إلى التخلص من بقايا النباتات المصابة وعدم استخدامها في تصنيع السماد العضوي “الكمبوست”.
كما شددوا على أهمية الفحص الدوري للنباتات، مؤكدين أن تشابه أعراض المرض مع أعراض الجفاف أو نقص العناصر الغذائية يجعل فحص الجذور الطريقة الأدق لتأكيد الإصابة.
وعن وسائل المكافحة، نصح المتخصصون بسرعة إزالة النباتات المصابة من الحقل، وتعقيم التربة قبل الزراعة باستخدام المواد الموصى بها، مشيرين إلى أن التعقيم خلال فصل الخريف يحقق نتائج أكثر فعالية مقارنة بفصل الربيع.