تشوه درنات البطاطس يثير الاشتباه في "سرطان البطاطس".. والإرشاد الزراعي يوضح طرق التعامل الآمن

درنات البطاطس
درنات البطاطس

حذرت إدارة الإرشاد الزراعي بمحافظة الإسماعيلية من التعامل العشوائي مع درنات البطاطس التي تظهر عليها بروزات ونموات غير طبيعية، موضحة أن هذه الأعراض قد تستدعي الاشتباه في الإصابة بمرض التدرّن الثؤلولي للبطاطس، المعروف باسم «سرطان البطاطس»، إلا أن الصورة وحدها لا تكفي لتأكيد الإصابة، ما يستلزم الفحص المتخصص لتحديد السبب بدقة.

 

 

سرطان البطاطس.. أعراض تستدعي الانتباه

 

وأوضحت إدارة الإرشاد الزراعي أن مرض التدرّن الثؤلولي للبطاطس (Potato wart) يسببه الممرض Synchytrium endobioticum، ومن أبرز علاماته ظهور نموات ثؤلولية بارزة وغير طبيعية على الدرنات، قد تكون فاتحة اللون في البداية، ثم تتحول إلى اللون البني أو الأسود مع تقدم الإصابة وتحلل الأنسجة.

 

 

وقد تظهر نموات مشابهة على أجزاء أخرى من النبات الموجودة تحت سطح التربة، وفي بعض الحالات لا تُلاحظ الأعراض بوضوح إلا عند اقتلاع النباتات خلال الحصاد.

 

 

وأكدت الإدارة أن البروزات غير الطبيعية لا تعني بالضرورة الإصابة بهذا المرض، إذ قد تنتج بعض الحالات عن تبرعم عدة عيون بالدرنة في وقت واحد، أو عن مشكلات أخرى تتشابه في مظهرها، ما يجعل التشخيص المتخصص ضروريًا قبل اتخاذ أي إجراء.

 

 

لماذا يمثل المرض خطورة على حقول البطاطس؟

 

وأشارت إلى أن خطورة الممرض المسبب للتدرّن الثؤلولي تكمن في قدرته على البقاء في التربة لعقود طويلة، فضلًا عن إمكانية انتقاله مع الدرنات المصابة والتربة الملوثة والأدوات والآلات الزراعية، وهو ما يستدعي الحذر عند التعامل مع الحالات المشتبه بها لتجنب انتشار المسبب المرضي إلى مناطق جديدة.

 

 

الإرشاد الزراعي يحدد إجراءات التعامل مع الدرنات المشتبه بها

 

وشددت إدارة الإرشاد الزراعي على ضرورة عدم استخدام الدرنات المشتبه بها كتقاوي أو نقلها إلى حقول أخرى، مع تجنب نقل التربة العالقة بالدرنات أو الأدوات والمعدات من الموقع المشتبه به إلى أماكن أخرى.

 

 

كما أوصت بعدم التخلص من الدرنات أو المخلفات المشتبه بها بصورة عشوائية، وعدم استخدامها في تصنيع الكمبوست، إلى جانب تجنب استخدام المبيدات أو مطهرات التربة من دون الرجوع إلى الجهات المختصة، إذ لا توجد معاملة كيميائية بسيطة يمكن الاعتماد عليها للقضاء على هذا الممرض.

 

 

ودعت المزارعين إلى التواصل سريعًا مع مهندس المنطقة أو الجهات المختصة بوقاية النبات والحجر الزراعي، لتقييم الحالة وتحديد إجراءات أخذ العينات والفحص والتعامل الآمن معها.

 

 

تقاوي سليمة ورقابة مستمرة لحماية المحصول

 

وأكدت الإدارة أهمية الوقاية للحد من مخاطر انتشار الأمراض، من خلال استخدام تقاوي معتمدة وسليمة من مصادر موثوقة، وتنظيف المعدات والأدوات الزراعية من التربة العالقة، وتجنب نقل الدرنات أو التربة المشتبه بها بين الحقول.

 

 

كما شددت على ضرورة الإبلاغ عن الأعراض غير المعتادة والتأكد من التشخيص قبل اتخاذ أي إجراء، مؤكدة أن الاشتباه المبكر والفحص المتخصص ومنع نقل المواد المشتبه بها تمثل خطوات أساسية لحماية حقول البطاطس.

 

 

واختتمت إدارة الإرشاد الزراعي بمحافظة الإسماعيلية رسالتها بالتأكيد على أن الهدف ليس إثارة القلق من كل درنة مختلفة الشكل، وإنما الانتباه إلى الأعراض التي قد تشير إلى مرض خطير، دون الجزم بالتشخيص اعتمادًا على الصورة وحدها، مع الالتزام بالتوصيات الفنية للمهندس الزراعي بالمنطقة.

 

 

تم نسخ الرابط