منقوع «الكمبوست».. ثورة خضراء لمواجهة ارتفاع أسعار الأسمدة وتعزيز الاستدامة الزراعية

الكومبوست
الكومبوست

 

أكد الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، أن الاعتماد على "منقوع الكمبوست" يمثل أحد أبرز الحلول العلمية والعملية لتقليل الاعتماد على الأسمدة المعدنية التقليدية، خاصة في ظل الارتفاع العالمي في أسعار المدخلات الكيميائية.

 

 وأوضح عبد ربه أن هذا التوجه لا يهدف فقط إلى خفض تكاليف الإنتاج بنسب ملموسة، بل يسعى إلى تحسين جودة المحاصيل وتبني نموذج "الزراعة الذكية" التي تحقق توازناً بين العائد الاقتصادي والحفاظ على النظام البيئي.

بدائل عضوية ذكية لرفع كفاءة التربة وتقليل الهالك

 

​أثبتت الدراسات التطبيقية التي أجراها المعمل المركزي للمناخ الزراعي إمكانية استبدال نحو 25% من الأسمدة المعدنية بمنقوع الكمبوست دون أي تأثير سلبي على معدلات النمو أو حجم الإنتاج.

 

 ويعد هذا المنقوع صورة سائلة مركزة من المغذيات الناتجة عن تحلل المخلفات النباتية والحيوانية، مما يجعله عنصراً غذائياً ميسر الامتصاص للنبات. 

 

وكشفت التجارب التي أجريت على محصول الخيار داخل الصوب الزراعية عن نجاح نظام حقن المستخلص عبر شبكات الري بمعدلات دورية، مما عزز من كفاءة التغذية العضوية للنباتات بشكل مباشر وفوري.

تعزيز مناعة النبات ومكافحة الأمراض الفطرية حيوياً

 

​في تطور تقني لافت، أظهرت الأبحاث الميدانية أن الصوب المعاملة بمنقوع الكمبوست سجلت انخفاضاً جوهرياً في معدلات الإصابة بمرض "البياض الزغبي" مقارنة بالصوب التقليدية. 

 

وأرجعت دراسة متخصصة بعنوان "المكافحة الآمنة للبياض الزغبي باستخدام منقوع الكمبوست" هذا التطور إلى قدرة مكونات المنقوع الحيوية على تنشيط الجهاز المناعي للنبات، مما يقلل الحاجة إلى المبيدات الفطرية المكلفة.

 

 كما أشار الخبراء إلى نجاح استخدام بدائل أخرى مثل "منقوع زرق الحمام" كأداة تكميلية لخفض النفقات وتحسين خصوبة التربة على المدى الطويل.

حوكمة الاستخدام وضوابط النجاح في المزارع التجارية

 

​لضمان تحقيق أقصى استفادة اقتصادية، شدد الخبراء على ضرورة الالتزام بضوابط فنية دقيقة، تشمل تصفية المنقوع جيداً لتفادي انسداد شبكات الري بالتنقيط، والحرص على استخدام كمبوست تام النضج لضمان خلوه من مسببات الأمراض.

 

 ويؤكد هذا التحول نحو "الزراعة العضوية المدعومة علمياً" أن القطاع الزراعي المصري يتجه بقوة نحو الاستدامة البيئية، مما يعزز من تنافسية المحاصيل المصرية في الأسواق الدولية التي باتت تضع معايير صارمة بشأن المتبقيات الكيميائية وجودة التربة.

تم نسخ الرابط