مركز المناخ يحذر المزارعين مع اقتراب نهاية بابه: توقيت الزراعة والتسميد يحددان مصير المحاصيل الشتوية

زراعة
زراعة

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أهمية الفترة الحالية من شهر بابه في تأسيس المحاصيل الزراعية وضبط معدلات نموها استعدادًا لموسم الشتاء، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع التغيرات الجوية وفقًا لاحتياجات كل محصول ومرحلة نموه.

 

 

وأوضح فهيم، في بيان زراعي بتاريخ 29 أكتوبر 2026، أن الأيام المقبلة تشهد تراجعًا تدريجيًا في درجات الحرارة، مع توقع اقتراب درجات الحرارة العظمى من 27 درجة مئوية شمالًا و31 درجة جنوبًا، واستمرار التغيرات الحرارية بين الليل والنهار، بما يستدعي متابعة الحالة الزراعية للمحاصيل المختلفة.

 

 

وأشار إلى أن المثل الزراعي «إن صح زرع بابه.. غلب القوم النهابة» يعكس أهمية الزراعة في التوقيت المناسب وتأسيس النباتات بصورة قوية ومتوازنة، بما يعزز قدرتها على مواجهة تقلبات الطقس واستكمال الموسم الزراعي بكفاءة.

 

 

خريطة التعامل مع المحاصيل خلال شهر بابه

 

وفيما يتعلق بمحاصيل الفاصوليا والطماطم والباذنجان والفراولة البدرية، أوضح فهيم أن تقدم عمر النباتات وتغير الظروف الجوية قد يدفع بعض الزراعات إلى التحول نحو التزهير على حساب استمرار النمو الخضري، مشددًا على أهمية متابعة قوة النمو وتحقيق التوازن بين النمو الخضري والتزهير، وتجنب الإفراط في التسميد الآزوتي أو استخدام محفزات النمو دون احتياج فعلي.

 

 

وبشأن محاصيل الخضر النيلية، لفت إلى أن زيادة الرطوبة الحرة وظهور الندى واستمرار بلل الأوراق تهيئ الظروف لبعض الأمراض الفطرية والبكتيرية، خاصة التبقعات والندوات، موصيًا بالمتابعة المستمرة وتحسين التهوية وتجنب إطالة فترة بلل النباتات قدر الإمكان، مع استخدام المبيدات المسجلة المناسبة عند الحاجة، وفقًا لتشخيص الإصابة والتوصيات المعتمدة.

 

 

وفيما يخص القمح والفول والبرسيم واليانسون والكراوية والشمر والكمون، أكد أهمية الاستعداد لزراعة المحاصيل الشتوية مع اقتراب نهاية شهر بابه، والالتزام بموعد الزراعة المناسب لكل محصول ومنطقة، وتجنب التبكير أو التأخير العشوائي، مشيرًا إلى أن مواعيد الزراعة وعلاقتها بدرجات الحرارة والظروف الجوية المتوقعة تحتاج إلى دراسة وفقًا لطبيعة كل محصول.

 

 

توصيات لمحاصيل البطاطس والبصل وبنجر السكر

 

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن انخفاض درجات الحرارة ليلًا يؤثر في معدلات النمو والتحجيم بمحاصيل البطاطس البدرية والبصل المقور وبنجر السكر، وفقًا لمرحلة نمو المحصول والصنف والظروف السائدة.

 

 

وأشار إلى إمكانية دعم التحجيم باستخدام مصادر البوتاسيوم المناسبة، ومنها سلفات أو نترات أو سترات البوتاسيوم، وفقًا لاحتياجات المحصول ومرحلة نموه، مع ضرورة تحديد جرعات التسميد بناءً على نوع السماد وطريقة الري وملوحة التربة ومياه الري وحالة النباتات.

 

 

الثوم والبصل المبكر.. بناء مجموع خضري قوي

 

وأكد فهيم أن شهر بابه يمثل مرحلة مهمة لمحاصيل الثوم والبصل المبكر، نظرًا لدوره في تكوين مجموع خضري قوي يساعد على نجاح المحصول خلال المراحل التالية، موصيًا بالتغذية المتوازنة وانتظام الري وتوفير العناصر الكبرى والصغرى وفقًا للاحتياجات الفعلية للنباتات.

 

 

وأضاف أنه يمكن الاستفادة من الأحماض الأمينية والفولفيك وبعض محفزات النمو عند وجود مبرر فني، مع تجنب المبالغة في استخدامها أو التعامل معها باعتبارها بديلًا عن التسميد المتوازن.

 

 

توصيات خاصة بالموالح وقصب السكر

 

وفيما يتعلق بالموالح، خاصة البرتقال، أوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن شهر بابه يمثل فترة مهمة لاستكمال نمو الثمار والتحجيم والتطور التدريجي للون، مع اختلاف الاستجابة وفقًا للصنف والحمل ومرحلة النضج والظروف الجوية.

 

 

وشدد على أهمية متابعة حجم الثمار ولونها وضبط الري والتغذية، وعدم اللجوء إلى معاملات تحفيز التلوين أو التحجيم إلا وفقًا لحالة الثمار والتوصيات الفنية المناسبة، لافتًا إلى أن التذبذبات الحرارية واختلاف درجات الحرارة بين الليل والنهار قد يؤثران في معدلات النمو والتلوين.

 

 

أما بالنسبة لقصب السكر، فأشار فهيم إلى أهمية استغلال ما تبقى من الظروف الدافئة خلال شهر بابه لدعم النمو وتكوين مجموع خضري جيد قبل اشتداد برودة الليل، مع ضرورة انتظام الري والتسميد المتوازن ومتابعة الآفات والحشائش وتقييم احتياجات النباتات للمعاملات الداعمة للنمو.

 

 

فهيم: نجاح الموسم الزراعي يبدأ من المعاملة الصحيحة

 

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن نجاح الموسم الزراعي لا يرتبط بكثرة استخدام الأسمدة أو عمليات الرش، وإنما باختيار المعاملة المناسبة في التوقيت الصحيح وبالجرعة الملائمة، مع الالتزام بمواعيد الزراعة وضبط الري والتسميد وفقًا للاحتياجات الفعلية للمحاصيل.

 

 

وأكد أهمية المتابعة المبكرة للأمراض والآفات والتعامل مع التغيرات الجوية على أسس علمية، بما يسهم في تأسيس المحاصيل بصورة سليمة وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي خلال الموسم الشتوي.

 

 

تم نسخ الرابط