العنكبوت الأحمر يهدد المحاصيل الزراعية.. وخبراء يحذرون من خطورة التشخيص

العنكبوت الأحمر
العنكبوت الأحمر

حذر متخصصون في وقاية النبات من خطورة العنكبوت الأحمر (Tetranychus urticae)، مؤكدين أنه يُعد من أخطر الآفات الدقيقة التي تصيب العديد من المحاصيل الزراعية، نظرًا لسرعة دورة حياته وقدرته العالية على التضاعف، ما يؤدي إلى ما يشبه “انفجارًا” في أعداد الإصابة خلال وقت قصير.

وأوضح الخبراء أن دورة حياة العنكبوت الأحمر تمر بأربع مراحل أساسية تشمل: البيضة، واليرقة، والحورية، والحشرة الكاملة، مشيرين إلى أن هذا التنوع في الأطوار يسهم في صعوبة مكافحته إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا وبشكل متكامل.

وأشاروا إلى أن من أكثر الأخطاء الشائعة بين المزارعين الخلط بين أعراض الإصابة بالعنكبوت الأحمر وبين نقص المياه أو الإجهاد المائي، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة الري بشكل غير صحيح، بينما تكون المشكلة الحقيقية في آفة تمتص عصارة النبات بهدوء.

وتشمل أبرز أعراض الإصابة تجعد والتفاف الأوراق، وظهور نقاط صفراء دقيقة منتشرة على سطح الورقة، وضعف عام في النمو، إلى جانب وجود خيوط عنكبوتية رفيعة أسفل الأوراق في الحالات المتقدمة، مؤكدين أن الإصابة تزداد بشكل ملحوظ في الأجواء الحارة والجافة.

وأضاف المتخصصون أن استمرار الإصابة دون تدخل يؤدي إلى خسائر كبيرة تشمل تساقط الأزهار، وضعف عقد الثمار، وخروج ثمار صغيرة أو مشوهة، إلى جانب انخفاض واضح في الإنتاجية.

كما شدد الخبراء على أن من أبرز الأخطاء الشائعة في المكافحة استخدام نفس المادة الفعالة بشكل متكرر، ما يؤدي إلى اكتساب الآفة مقاومة سريعة للمبيدات، وبالتالي انخفاض كفاءة المكافحة بمرور الوقت.

وفيما يتعلق بطرق المكافحة، أوصى المختصون بضرورة التبادل بين المواد الفعالة المختلفة ضمن البرنامج العلاجي، مع استخدام مركبات تستهدف مختلف أطوار الآفة، إلى جانب الفحص الدوري أسفل الأوراق، وتقليل الإجهاد المائي، وإزالة الحشائش التي قد تمثل بيئة مناسبة لانتشار الإصابة.

كما أشاروا إلى أهمية استخدام مواد فعالة متخصصة في مكافحة الأكاروسات، مثل أبامكتين، وسبيروميسيفين، وإيتوكسازول، وهكسيثيازوكس، وكلوفينتزين، وبيفينازات، وسبروديكلوفين، مؤكدين أن التنوع في الاستخدام يعد عنصرًا أساسيًا لتجنب المقاومة وتحقيق فعالية أعلى في المكافحة.

واختتم الخبراء بالتأكيد على أن العنكبوت الأحمر من الآفات المجهرية التي يصعب ملاحظتها في بدايات الإصابة، نظرًا لصغر حجمها الذي لا يتجاوز نصف ملليمتر، إلا أن تأثيرها على النبات يكون كبيرًا إذا لم يتم التدخل السريع، خاصة في المحاصيل الحساسة مثل الخيار والطماطم والبطيخ وعدد من نباتات الزينة.
 

تم نسخ الرابط