الري المسائي التكميلي يعزز إنتاج الخضر الصيفية ويحسن جودة المحصول

ري النباتات
ري النباتات

في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يواجه المزارعون تحديات كبيرة في زراعة محاصيل الخضر مثل الطماطم والفلفل والخيار، حيث يؤدي الإجهاد الحراري إلى ضعف النمو وصِغر حجم الثمار وتراجع الإنتاجية.

ويشير خبراء في مجال الزراعة إلى أن المشكلة لا ترتبط فقط بكمية المياه المستخدمة في الري، بل أيضًا بتوقيت الري، وهو عامل حاسم في تحسين أداء النبات خلال موجات الحر.

إجهاد حراري يهدد نمو النبات

خلال ساعات النهار، تؤدي أشعة الشمس المرتفعة إلى زيادة فقدان النبات للمياه بشكل أسرع من قدرة الجذور على الامتصاص، مما يسبب ذبولًا مؤقتًا وانخفاضًا في ضغط الامتلاء داخل الخلايا النباتية، وهو ما ينعكس سلبًا على عمليات النمو وتكوين الثمار.

أما خلال الليل، وإذا كانت التربة ما تزال تحتفظ بدرجات حرارة مرتفعة، فإن النبات يواصل عمليات تنفس نشطة تستهلك جزءًا من السكريات اللازمة لتغذية الثمار، مما يضعف عملية التحجيم ويؤثر على جودة الإنتاج.


الري المسائي التكميلي كحل داعم

ويقترح متخصصون اعتماد ما يُعرف بـ"الري المسائي التكميلي"، وهو نظام لا يُعد بديلًا عن الري الأساسي، بل إجراءً داعمًا يهدف إلى مساعدة النبات على استعادة توازنه بعد يوم شديد الحرارة.

ويعتمد هذا النظام على:

الري الأساسي: يتم في الصباح الباكر بهدف تزويد النبات باحتياجاته المائية اليومية وتكوين مخزون يساعده على مواجهة حرارة النهار.

الري التكميلي: يتم قبل الغروب أو في المساء بكميات محدودة، تتراوح عادة بين 30% إلى 40% من كمية الري المعتادة، بهدف تبريد التربة وتقليل الإجهاد الحراري.


فوائد متوقعة للمزارعين

وبحسب التوصيات الزراعية، فإن تطبيق هذا النظام بشكل صحيح قد يحقق عدة نتائج إيجابية، من أبرزها:

تحسين نشاط النبات صباحًا واستعادة حيويته.
زيادة حجم الثمار نتيجة تحسين انتقال السكريات خلال الليل.
تقليل فاقد المياه بسبب انخفاض معدلات التبخر ليلًا.
الحد من تراكم الأملاح حول الجذور في فترات الحر الشديد.

تحذيرات فنية

ورغم الفوائد المحتملة، يحذر الخبراء من الإفراط في الري الليلي، إذ قد يؤدي إلى زيادة الرطوبة حول النبات، مما يرفع احتمالية الإصابة بالأمراض الفطرية والآفات الزراعية مثل القواقع واليرقات.

لذلك يُنصح بأن يكون الري المسائي خفيفًا ومدروسًا، مع استخدام أنظمة الري الحديثة مثل التنقيط لضمان توزيع دقيق للمياه.

توصيات إضافية لتحسين الإنتاج

كما يوصي مختصون بإضافة بعض المحفزات الحيوية مع مياه الري مثل حمض الفولفيك أو نترات المغنيسيوم، لدعم النبات في مواجهة الإجهاد الحراري وتحسين كفاءة عملية البناء الضوئي في اليوم التالي.

 

تشير هذه التوصيات إلى أن دمج الري الصباحي الأساسي مع ري مسائي تكميلي خفيف يمكن أن يشكل نظامًا فعالًا لتحسين إنتاجية الخضر الصيفية، وزيادة قدرة النباتات على تحمل الظروف المناخية القاسية، ما ينعكس في النهاية على جودة وحجم المحصول.

تم نسخ الرابط