غزو خفي في حقول الأرز.. الديدان الدموية تثير القلق بين المزارعين

الديدان الدموية
الديدان الدموية

تشهد بعض حقول الأرز في عدد من المناطق ظهورًا ملحوظًا لما يُعرف بين المزارعين باسم “الديدان الدموية” أو “هاموش الأرز”، وهي يرقات صغيرة حمراء اللون تعيش في المياه الراكدة داخل الحقول، وتُعد من الكائنات الدقيقة المرتبطة بالبيئات الغنية بالمواد العضوية.

وتبدأ دورة حياة هذه الحشرة عندما تضع الإناث البيض في كتل على سطح المياه، لتفقس لاحقًا إلى يرقات حمراء، ويعود اللون المميز لها إلى احتوائها على مادة الهيموغلوبين التي تساعدها على امتصاص الأكسجين في البيئات منخفضة التهوية. وتتغذى هذه اليرقات على الطحالب والمواد العضوية المتحللة، قبل أن تمر بمرحلة العذراء ثم تتحول إلى حشرات كاملة.

 

ورغم أن هذه الكائنات لا تُعد من الآفات المباشرة التي تهاجم نبات الأرز في الظروف الطبيعية، فإن تكاثرها بكثافة قد يسبب أضرارًا غير مباشرة للمحصول، أبرزها تقليل نسبة الأكسجين في المياه الراكدة داخل الحقول، وهو ما قد ينعكس سلبًا على نمو البادرات في مرحلة الزراعة المبكرة، خاصة في نظام الزراعة البدار.

كما يرى مختصون أن زيادة انتشارها قد تكون مؤشرًا على ضعف جودة المياه أو ارتفاع نسب المواد العضوية المتحللة داخل التربة، وهو ما يستدعي الانتباه إلى أساليب إدارة الري والصرف داخل الحقول.

وفي إطار المكافحة، يوصي الخبراء بعدد من الإجراءات الوقائية، من بينها تجفيف الحقول لفترات قصيرة بعد الزراعة للحد من تكاثر اليرقات، وتحسين التهوية ومنع ركود المياه لفترات طويلة كما يمكن اللجوء إلى بعض المبيدات الحشرية الموصى بها زراعيًا، مثل المواد الفعالة التي تحتوي على ثياميثوكسام أو لامبادا سايهالوثرين، وذلك بجرعات منخفضة وتحت إشراف فني متخصص لضمان عدم الإضرار بالنظام البيئي داخل الحقل.

ويؤكد متخصصون في الزراعة أن الإدارة الجيدة للمياه، والالتزام بالإرشادات الفنية، يمثلان خط الدفاع الأول للحد من انتشار هذه الكائنات وضمان نمو صحي لمحصول الأرز وتحقيق إنتاجية أفضل.

تم نسخ الرابط