البونيكام vs البرسيم.. علف أخضر يقلب موازين التغذية في الصيف ويقلل التكلفة بشكل كبير
يعد محصول البونيكام (Panicum) من أهم محاصيل الأعلاف الخضراء الحديثة التي بدأت تنتشر بشكل متزايد بين المربين، نظرًا لإنتاجيته العالية وقدرته على الاستمرار طوال موسم الصيف، وتحمله لدرجات الحرارة المرتفعة مقارنة بمحاصيل الأعلاف التقليدية، وعلى رأسها البرسيم.
ويؤكد خبراء الإنتاج الحيواني أن البونيكام أصبح أحد الحلول المهمة لتقليل تكلفة التغذية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف المركزة ونقص الأعلاف الخضراء خلال فترات الحرارة.
ويستعرض موقع “أرضك” الإخباري أهمية التوسع في زراعة البونيكام كعلف أخضر اقتصادي، ودوره في دعم المربين وتقليل الفجوة العلفية، مع توضيح الفروق الفنية والتغذوية بينه وبين البرسيم من حيث الإنتاج والاستهلاك والقيمة الغذائية.
زراعة البونيكام كعلف أخضر اقتصادي:

ما هو البونيكام؟
البونيكام نبات عشبي معمر يستخدم كعلف أخضر، ويتميز بـ:
-إنتاجية عالية من الكتلة الخضراء
-إمكانية الحش كل 25–40 يوم تقريبًا حسب الظروف
-استمرارية الإنتاج طوال موسم النمو
-تحمل قوي للحرارة والجفاف النسبي بعد التأسيس
-استجابة جيدة للتسميد خاصة النيتروجيني
-نمو سريع مقارنة ببعض محاصيل الأعلاف الأخرى
كما أن الفدان يعطي عدة حشات خلال الموسم الواحد، ما يجعله مصدر علف مستمر.
البرسيم.. العلف التقليدي الأقوى شتاءً
البرسيم يظل من أهم محاصيل الأعلاف، لكنه:
-أعلى إنتاجية في الشتاء فقط
-يتأثر بشدة بارتفاع الحرارة في الصيف
-يحتاج ري أكثر انتظامًا في بعض المناطق
-يعطي قيمة غذائية عالية جدًا في الحشة الأولى
-يستخدم بشكل أساسي في المواسم الباردة
الفارق العملي بين البونيكام والبرسيم
-البونيكام: إنتاج مستمر طوال الصيف
-البرسيم: إنتاج موسمي (شتوي)
-البونيكام: أقل تأثرًا بالموجات الحارة
-البرسيم: يتراجع إنتاجه مع الحرارة
-البونيكام: يقلل تكلفة العلف على المدى الطويل
-البرسيم: أعلى قيمة غذائية لكن لفترة محدودة

القيمة الغذائية والتغذوية
-البونيكام: جيد في البروتين والألياف عند الحش المبكر
-البرسيم: غني جدًا بالبروتين والمعادن خاصة في النمو الأول
أفضل نظام تغذية: دمج الاثنين حسب الموسم يعطي أفضل نتائج في النمو والإنتاج الحيواني.
الاحتياجات المائية والإدارة الزراعية
-البونيكام: يحتاج مياه في مرحلة التأسيس ثم يصبح أكثر تحمّلًا
-البرسيم: يحتاج انتظام في الري خاصة في الأراضي الخفيفة
وهناك عدة نصائح مهمة للمربين والمزارعين منها:
-الحش المبكر للبونيكام يحافظ على قيمته الغذائية
-عدم تركه يطول زيادة عن اللازم لتجنب انخفاض الجودة
-التسميد النيتروجيني يرفع الإنتاج بشكل واضح
-دمج الأعلاف الخضراء مع المركزة لتحقيق توازن غذائي
-اختيار نظام ري مناسب لتقليل الفاقد وتحسين الإنتاج
وأخيراً، يمثل البونيكام أحد أهم البدائل الحديثة للأعلاف في فصل الصيف، بفضل استمرارية إنتاجه وتحمله للحرارة، بينما يظل البرسيم العلف الأساسي في الشتاء، ما يجعل التكامل بينهما الحل الأفضل لتحقيق استقرار في تغذية الثروة الحيوانية وتقليل التكاليف.