خبير إرشاد زراعي يكشف 25 توصية ذهبية لرفع إنتاجية فدان الأرز لأكثر من 5 أطنان
أكد الدكتور محمود عتمان أن الالتزام الكامل بالتوصيات الفنية الحديثة في زراعة الأرز أصبح العامل الأهم لتحقيق إنتاجية مرتفعة تتجاوز 4 إلى 5 أطنان للفدان، مشيرًا إلى أن الوصول لهذه المعدلات يتطلب تطبيق منظومة متكاملة من الإجراءات الزراعية دون أي تهاون أو إفراط.
وأوضح “عتمان” أن البداية الحقيقية لنجاح محصول الأرز تعتمد على اختيار الصنف المناسب لطبيعة التربة ومياه الري، خاصة في الأراضي المتأثرة بالملوحة، موضحًا أن أصناف مثل جيزة 178 وجيزة 179 وجيزة 184 وسخا 104 وسخا سوبر 300 من الأصناف التي أثبتت كفاءة عالية في هذه الظروف.
وشدد على أهمية استخدام تقاوي معتمدة وخالية تمامًا من بذور الأرز الأحمر، مع ضرورة الحصول عليها من مصادر موثوقة، بالإضافة إلى فحص التقاوي جيدًا قبل النقع والزراعة لضمان جودة الإنبات وتقليل فرص انتشار الحشائش.
وأشار إلى أن اختيار طريقة الزراعة المناسبة يلعب دورًا كبيرًا في نجاح الموسم، موضحًا أن تغيير نظام الزراعة كل موسمين يساعد على الحد من توطن الحشائش المقاومة، لافتًا إلى أن الزراعة بالشتل تناسب الحقول الموبوءة بالحشائش النجيلية، بينما تكون الزراعة المباشرة أكثر ملاءمة لبعض أنواع الحشائش الأخرى.
وأكد أستاذ الإرشاد الزراعي أن التسوية الجيدة للحقل باستخدام الليزر تُعد من الخطوات الأساسية التي تساعد على انتظام الإنبات وتحسين إدارة الري والصرف وتقليل مشاكل الحشائش، إلى جانب ضرورة استخدام مبيدات حشائش موثوقة وبالجرعات الموصى بها وفي التوقيتات المناسبة.
وحذر من الاستخدام العشوائي للمبيدات أو تكرار نفس المادة الفعالة داخل الحقل، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى ظهور سلالات مقاومة من الحشائش، كما شدد على ضرورة معرفة تاريخ الحقل الزراعي والمبيدات المستخدمة في المواسم السابقة قبل اختيار برنامج المكافحة المناسب.
وأشار إلى أن بعض المبيدات قد تسبب سمية للنباتات في الأراضي المتأثرة بالأملاح، مثل مبيد “ويب سوبر”، محذرًا من استخدامه في هذه الأراضي لما قد يسببه من تلف للنباتات وخسائر كبيرة في المحصول.
وأوضح “عتمان” أن الزراعات المباشرة تحتاج إلى تنفيذ برنامج مكافحة للحشائش مرتين على الأقل خلال الموسم، مع الحفاظ على الحقل خاليًا من الحشائش خلال أول شهرين من الزراعة باعتبارها الفترة الحرجة لتنافس الحشائش مع النبات.
كما شدد على ضرورة الالتزام ببرامج التسميد الموصى بها وعدم الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية لتجنب الإصابة بمرض اللفحة، موضحًا أن بعض الأصناف مثل سخا 101 وسخا 104 وسخا سوبر 300 تحتاج إلى برامج وقاية فطرية منتظمة ضد المرض.
وأضاف أن إزالة الحشائش من المشتل قبل نقل الشتلات للحقل المستديم أمر بالغ الأهمية، حيث إن انتقال الحشائش مع الشتلات يتسبب في خسائر أكبر وصعوبة في المكافحة لاحقًا.
وأكد أهمية الإدارة الجيدة للري وعدم تغريق الحقول بالمياه لفترات طويلة، مع الاهتمام بمكافحة الحشرات خاصة صانعات الأنفاق والثاقبات عند وصول الإصابة إلى الحد الاقتصادي الضار.
وأشار إلى أن استخدام النظم الحيوية الحديثة، إلى جانب الإدارة المتوازنة للتسميد ورش العناصر الصغرى، يساهم بشكل كبير في رفع كفاءة النبات وزيادة عدد الخلفات وتحسين الإنتاجية النهائية للفدان.
كما أوصى بزيادة المسافات بين الشتلات واستخدام شتلات صغيرة السن يتراوح عمرها بين 12 و18 يومًا، مع زراعة 3 إلى 4 عيدان فقط في الجورة الواحدة، لما لذلك من تأثير مباشر على تحسين التفريع وزيادة الإنتاج.
وأكد أن تطبيق هذه التوصيات بشكل متكامل يمثل الطريق الأمثل لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة من محصول الأرز خلال الموسم الزراعي الحالي.