بعد شكاوى مزارعين من صغر الثمار.. خبراء يكشفون الأسباب المحتملة لأزمة البطيخ

بطيخ
بطيخ

أثارت مقاطع فيديو متداولة لمزارعين في منطقة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ حالة واسعة من الجدل، بعد شكواهم من تعرض محصول البطيخ لخسائر كبيرة على مساحة تُقدَّر بنحو 50 فدانًا، مؤكدين أن الثمار نضجت بأحجام صغيرة وغير صالحة للتسويق رغم النمو الخضري القوي للنباتات، وهو ما تسبب – بحسب رواياتهم – في خسائر بالملايين.

وأوضح المزارعون أنهم استخدموا شتلات مطعومة حصلوا عليها من إحدى الشركات المعروفة في السوق، الأمر الذي دفع البعض إلى توجيه الاتهامات مباشرة إلى الشتلات أو الشركة المنتجة، بينما أكد متخصصون أن حسم السبب الحقيقي يتطلب تحقيقًا ميدانيًا وفحصًا علميًا شاملًا للحقول المصابة ومقارنتها بالحقول المجاورة.

ويرى خبراء زراعيون أن ظاهرة صغر ثمار البطيخ رغم قوة النمو الخضري قد تنتج عن مجموعة من العوامل الزراعية والبيئية، وليس بالضرورة أن تكون مرتبطة مباشرة بجودة الشتلات.

وأشار الخبراء إلى أن ضعف التلقيح يُعد من أكثر الأسباب شيوعًا، خاصة مع انخفاض نشاط النحل أو ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة التزهير، ما يؤدي إلى تكوّن ثمار صغيرة تتوقف عن النمو مبكرًا ثم تنضج قبل الوصول إلى الحجم الطبيعي.

كما لفتوا إلى أن الإفراط في التسميد الأزوتي يمثل سببًا رئيسيًا في كثير من الحالات، حيث يؤدي إلى زيادة النمو الخضري واستطالة السيقان على حساب امتلاء الثمار، خصوصًا مع نقص عنصر البوتاسيوم الضروري لنقل السكريات وزيادة حجم الثمار وتحسين جودتها.

وأضاف المتخصصون أن الإجهاد المائي الناتج عن عدم انتظام الري أو ارتفاع ملوحة المياه والتربة قد يؤدي أيضًا إلى توقف نمو الثمار وحدوث النضج المبكر، إلى جانب تأثير الإجهاد الحراري وارتفاع درجات الحرارة ليلًا، وهو ما يضعف عملية الإخصاب ويؤثر سلبًا على حجم الثمار.

وأشاروا كذلك إلى احتمالية وجود مشاكل بالجذور أو التربة مثل أعفان الجذور أو النيماتودا أو سوء الصرف، إضافة إلى بعض الأمراض الفيروسية التي قد تتسبب في ظهور ثمار صغيرة ومشوهة رغم استمرار النمو الخضري للنبات.

وأكد الخبراء أن التشخيص الدقيق للحالة يتطلب فحص برنامج التسميد المستخدم، وتحليل التربة ومياه الري، ومتابعة نشاط التلقيح، وفحص الجذور والأوراق لرصد أي إصابات مرضية أو فيروسية، قبل تحميل أي جهة المسؤولية.

وشددوا على أهمية اتباع برامج تسميد متوازنة خلال مرحلة التزهير والعقد، تقوم على تقليل التسميد الأزوتي الزائد وزيادة معدلات البوتاسيوم والكالسيوم، مع الحفاظ على انتظام الري وتشجيع وجود النحل والملقحات الطبيعية داخل الحقول، وتجنب رش المبيدات خلال فترات الإزهار.
 

تم نسخ الرابط