خطأ قاتل بعد تقليم الزيتون.. مزارعون يتجاهلون خطوة تحسم قوة المحصول
في توقيت حساس من موسم الخدمة، يغفل كثير من مزارعي الزيتون عن خطوة شديدة الأهمية عقب الانتهاء من عملية التقليم، رغم أنها تمثل عاملًا حاسمًا في حماية الأشجار وضمان انطلاقة قوية للموسم الجديد.
وأكد خبراء زراعيون أن شجرة الزيتون بعد التقليم تدخل في مرحلة حساسة تحتاج خلالها إلى عناية مباشرة لتعويض الإجهاد الناتج عن إزالة الأفرع، مشيرين إلى أن أولى الخطوات الضرورية تبدأ بتعقيم أدوات التقليم والجروح الناتجة عنها، لمنع انتقال الأمراض الفطرية والبكتيرية بين الأشجار.
وأوضح الخبراء أن دعم الأشجار بجرعات مناسبة من الأسمدة النيتروجينية والسماد العضوي يساهم في تنشيط النموات الجديدة وتحفيز الشجرة على استعادة حيويتها بسرعة، إلى جانب أهمية تنظيم الري بشكل معتدل لتقليل الإجهاد وتحسين كفاءة الامتصاص.
وشددوا على ضرورة التخلص من مخلفات التقليم وعدم تركها داخل الحقول، خاصة أنها قد تتحول إلى بيئة مناسبة لانتشار الآفات والحشرات، وعلى رأسها ذبابة الزيتون وحفار الساق، مع إمكانية استخدام مبيدات وقائية عند الحاجة وفقًا للتوصيات الفنية.
كما نصح المتخصصون بمتابعة البراعم الجديدة خلال الأسابيع التالية للتقليم، وإجراء تقليم تصحيحي بسيط إذا لزم الأمر، بما يحافظ على التوازن بين النمو الخضري والإثماري داخل الشجرة.
وأشاروا إلى أن الالتزام بهذه الإجراءات بعد التقليم لا يقل أهمية عن عملية التقليم نفسها، مؤكدين أن العناية الجيدة في هذه المرحلة تنعكس بشكل مباشر على قوة الشجرة وجودة وإنتاجية المحصول خلال الموسم المقبل.