كارثة صامتة داخل مزارع التسمين.. تغيير العلف فجأة يقتل العجول والأغنام
تشهد مزارع التسمين خلال الفترة الأخيرة خسائر متزايدة بسبب ما يُعرف بين المربين بـ«تكبيس العلف» أو التغيير المفاجئ في العليقة الغذائية، وهي ممارسات خاطئة يتعامل معها البعض باعتبارها وسيلة سريعة لزيادة معدلات التسمين، لكنها في الحقيقة تتسبب في اضطرابات خطيرة داخل الكرش قد تنتهي بنفوق الحيوانات.
ويؤكد متخصصون في الإنتاج الحيواني أن الكرش يحتوي على ملايين الكائنات الدقيقة النافعة المسؤولة عن هضم الغذاء وتحويله إلى طاقة، ما يجعل أي تغيير مفاجئ في نوعية العلف أو زيادة العلف المركز دون تدرج يؤدي إلى خلل حاد في بيئة الكرش.
وتتمثل أبرز الأضرار الناتجة عن التكبيس المفاجئ في:
حموضة الكرش
الإسهالات الشديدة
الانتفاخات
فقدان الشهية
ضعف النمو والخمول
التهابات الكرش
حالات نفوق داخل بعض المزارع
ويحذر الخبراء من أن زيادة النشويات والحبوب بشكل مفاجئ مع تقليل الألياف من أخطر الأسباب التي تؤدي إلى حموضة الكرش، وهي مشكلة تظهر أعراضها في صورة إسهال وانتفاخ وخمول وطحن للأسنان وسرعة في التنفس.
كما أشاروا إلى أن الانتفاخات الناتجة عن نقص الألياف وزيادة الحبوب قد تتحول إلى حالات قاتلة إذا لم يتم التدخل السريع، مؤكدين أن الحل الأساسي يبدأ بمنع التكبيس وتطبيق التدرج في تغيير العليقة.
وينصح المختصون بضرورة إدخال العلف الجديد تدريجيًا خلال فترة من 7 إلى 14 يومًا، بحيث تبدأ النسبة بـ25% من العلف الجديد ثم ترتفع تدريجيًا حتى يعتاد الكرش على التغيير دون حدوث اضطرابات صحية.
وأكد خبراء الإنتاج الحيواني أن “التدرج في التغذية” هو القاعدة الذهبية للحفاظ على صحة العجول والأغنام وتحقيق أفضل معدلات نمو دون خسائر اقتصادية كبيرة.