تقرير دولي.. زيادة أسعار توريد القمح خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في مصر

محصول القمح
محصول القمح

​أكد تقرير حديث صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية أن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة المصرية بشأن زيادة أسعار توريد القمح المحلي لهذا العام تعد حافزاً اقتصادياً قوياً للمزارعين.

 

 وأوضح التقرير أن هذه السياسة السعرية الجديدة تشجع الفلاحين بشكل مباشر على التوسع في مساحات زراعة القمح، مما يساهم في رفع معدلات التوريد لصالح الدولة، ويصب في النهاية في اتجاه دعم مخزون مصر الاستراتيجي من السلع الأساسية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في مصر في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

تفاصيل أسعار توريد القمح المحلي لموسم 2026

 

​وفي إطار سعيها لتحقيق التوازن الاقتصادي وتحفيز الإنتاج المحلي، أقرت الحكومة المصرية زيادة ملموسة في أسعار توريد القمح المحلي لموسم 2026، حيث ارتفعت الأسعار لتتراوح ما بين 16 ألفاً و16 ألفاً و670 جنيهاً مصرياً للطن الواحد، وذلك وفقاً لدرجة النقاوة والجودة العالية للمحصول. 

 

وتأتي هذه الخطوة مقارنة بالأسعار الرسمية للموسم السابق والتي كانت تتراوح بين 15 ألفاً و15 ألفاً و670 جنيهاً للطن، مما يعكس مرونة السياسة المالية للدولة في التعامل مع تكاليف الإنتاج الزراعي المتصاعدة.

 

​حوافز اقتصادية لتوجيه المحصول نحو الشون الحكومية

 

​ويرى خبراء الاقتصاد وفقاً للتقرير الأمريكي أن سياسة تسعير القمح المتبعة من قِبل الدولة تمثل أداة اقتصادية وتوجيهية مباشرة تؤثر بشكل إيجابي على قرارات المزارعين الاستثمارية. 

 

فالأسعار التنافسية المرتفعة لا تدفع المزارعين فقط نحو زيادة رقعة الأراضي المنزرعة قمحاً، بل تضمن أيضاً توجيه أغلب الإنتاج المحلي نحو جهات التوريد الحكومية بدلاً من تسريبه إلى الأسواق الحرة أو استخدامه في أغراض ومصنعات أخرى، وهو ما يضمن كفاءة الدعم وتأمين رغيف الخبز للمواطنين.

 

​جاهزية وزارة التموين والتجارة الداخلية لاستقبال المحصول

 

​وعلى صعيد اللوجستيات والبنية التحتية، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن جاهزية أكثر من 400 نقطة استقبال وتخزين متطورة موزعة على مستوى كافة محافظات الجمهورية. 

 

وتضم هذه الشبكة اللوجستية صوامع حديثة، وشوناً مطورة، ومراكز تجميع مجهزة خصيصاً لتسهيل عمليات التوريد اليومية، وتخفيف حدة التكدس أمام نقاط الاستلام، فضلاً عن رفع كفاءة تداول القمح المحلي والحفاظ عليه من الهدر والتلف الناتجة عن سوء التخزين.

 

​ضوابط رقابية صارمة وحظر استخدام القمح في الأعلاف

 

​وفي السياق ذاته، فرض القرار الوزاري الجديد حزمة من الضوابط الرقابية الصارمة لتنظيم حركة تداول القمح المحلي ومنع التلاعب به، حيث حظر القرار تماماً نقل محصول القمح بين المواقع المختلفة إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة ومكتوبة من وزارة التموين أو مديرياتها بالمحافظات، كما شدد على حظر استخدام القمح المحلي في مصانع الأعلاف أو المزارع السمكية، مع تشكيل لجان رقابية مشتركة بمواقع الاستلام لمتابعة جودة التوريد، وضمان صرف مستحقات المزارعين المالية خلال 48 ساعة فقط من التسليم.

 

​خمس جهات حكومية تدير منظومة شراء القمح بنجاح

 

​وتعتمد آلية التوريد الحالية على التنسيق الكامل مع الجهاز الحكومي ممثلاً في الهيئة العامة للسلع التموينية، والتي تتولى مهمة شراء القمح المحلي من المزارعين عبر خمس جهات حكومية رئيسية تمتلك القدرة اللوجستية على الإدارة؛ وتشمل هذه الجهات: الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، والشركة العامة للصوامع والتخزين، بالإضافة إلى البنك الزراعي المصري، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مما يضمن إحكام السيطرة على هذا المحصول الاستراتيجي.

تم نسخ الرابط