"القومي للبحوث" يكشف أساليب غش اللحوم وطرق فحصها منزلياً قبل عيد الأضحى
مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، الذي يُعد أبرز المواسم الاستهلاكية للحوم في مصر، كشف المركز القومي للبحوث عن حزمة من الإرشادات العلمية للتوعية بأساليب غش اللحوم الشائعة وطرق فحصها داخل المنزل لضمان سلامة الغذاء.
وأوضح الدكتور عاصم أنور أبو عرب، أستاذ سموم وملوثات الغذاء بالمركز، أن التلاعب في المعروض من اللحوم يمثل مشكلة حادة تهدد صحة المستهلكين وسلامة المنظومة الغذائية، مشيراً إلى أن عمليات الغش تعتمد على تقنيات تهدف لتزييف الجودة وتغيير البيانات الرسمية لنوعية اللحم من أجل تحقيق أرباح مالية غير مشروعة على حساب المواطنين.
مخاطر إضافات اللحوم المفرومة الجاهزة وكيفية تجنبها
وسلط الخبير بالمركز القومي للبحوث الضوء على أبرز الحيل المستخدمة في غش اللحوم المفرومة، والتي تشمل خلطها بلحوم أخرى غير مصرح بتداولها مثل لحوم الحمير، أو فرم لحوم مجمدة منتهية الصلاحية مع الغضاريف والأربطة.
وأضاف أبو عرب أن بعض النفوس الضعيفة قد تلجأ لاستخدام لحوم رديئة ومتحللة عبر التلاعب بمظهرها ورائحتها بواسطة كميات كبيرة من التوابل والمنكهات لتضليل المستهلك، فضلاً عن إضافة مواد حافظة وكيماويات غير مطابقة للمواصفات القياسية لإكسابها لوناً أحمر جاذباً.
ولتفادي هذه المخاطر، شدد أستاذ السموم على ضرورة تجنب شراء اللحوم المفرومة الجاهزة تماماً، والاعتماد على شراء القطع الطازجة وفرمها مباشرة أمام أعين المستهلك.
اختبار "السكين الساخن" لكشف نوعية اللحوم في المنزل
وفي سياق متصل، حذر التقرير البحثي من قيام بعض القائمين على محلات الجزارة ببيع لحوم مجهولة المصدر على أنها لحوم بقرية أو جاموسية بلدي، وهي حيلة يصعب على المواطن العادي اكتشافها بالعين المجردة وقت الشراء.
ولحل هذه المعضلة، قدم الدكتور عاصم أبو عرب حيلة منزلية بسيطة تعتمد على تسخين نصل سكين على النار حتى درجة الاحمرار، ثم وضعه مباشرة على قطعة اللحم؛ حيث إن الرائحة المتصاعدة من القطيفة تكشف هويتها فوراً، مبيناً أن لحوم الحمير على سبيل المثال تصدر عنها رائحة زنخة ونفاذة ومنفرة للغاية لا يمكن تحملها مقارنة بالرائحة الطبيعية للحوم البلدية.
دلائل جودة اللحوم أثناء السلق وعلامات الفساد
واختتم أستاذ سموم وملوثات الغذاء نصائحه باستعراض طريقة أخرى فعالة تظهر بوضوح أثناء طهي وإعداد أطباق العيد، وتتمثل في رصد مخرجات عملية سلق قطعة من اللحم في الماء المغلي.
وأوضح أنه في حال ظهور بقع زيتية صفراء كثيفة على هيئة فقاقيع منفصلة على سطح الشوربة، أو إذا تحول ملمس اللحم المسلوق إلى القوام الخشن والرديء، فإن ذلك يعد دليلاً قاطعاً على غش المنتج أو تدني جودته وصلاحيته للاستهلاك الآدمي، مؤكداً أن اتباع هذه الخطوات يضمن قضاء أيام العيد دون التعرض لأي وعكات أو أزمات صحية.