قفزة جديدة في أسعار البيض بالأسواق المصرية اليوم الأربعاء وجهود حكومية لتطوير القطاع
سجلت أسعار البيض في مصر قفزة جديدة خلال تعاملات اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 5 جنيهات للطبق الواحد.
وأكد عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، أن سعر طبق البيض بالمزرعة قفز ليتراوح بين 108 و112 جنيهاً.
ويأتي هذا التحرك السعري في سوق يضم ما بين 50 و60 ألف منشأة تربية، من بينها 20 شركة كبرى، بحجم استثمارات ضخم يصل إلى 90 مليار جنيه مصري وفقاً لبيانات اتحاد منتجي الدواجن.
تفاصيل أسعار كرتونة البيض للمستهلك بمختلف أنواعها
وعلى مستوى البيع للمستهلك النهائي في الأسواق، صعد سعر طبق البيض الأبيض ليسجل 125 جنيهاً، في حين تراوحت أسعار كرتونة البيض الأحمر والبلدي بين 125 و130 جنيهاً بحسب المنطقة وآليات العرض والطلب.
وفي سياق متصل، تشير الإحصاءات الرسمية لغرفة القاهرة التجارية إلى أن نصيب المواطن المصري من إنتاج المزارع المحلية يصل حالياً إلى نحو 130 بيضة سنوياً، بالتزامن مع وصول إجمالي الإنتاج القومي إلى 13 مليار بيضة سنوياً وفق تصريحات سابقة لوزارة الزراعة.
خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتخصيص مناطق استثمارية جديدة
وفي إطار مساعيها لضبط الأسواق وتأمين الاكتفاء الذاتي، وضعت الحكومة المصرية خطة استراتيجية شاملة لدفع قطاع الثروة الداجنة وتطويره.
وتتضمن هذه الخطة تشجيع إقامة المشروعات المتكاملة في المناطق الصحراوية، حيث تم بالفعل تخصيص 9 مناطق استثمارية موزعة على 4 محافظات بإجمالي مساحة تصل إلى 19 ألف فدان.
وتغطي هذه المشروعات كافة المراحل الإنتاجية بدءاً من التفريخ والإنتاج، وصولاً إلى المجازر، وتدوير المخلفات، ومصانع الأعلاف المرخصة التي بلغ عددها 1493 مصنعاً لدعم ما يزيد عن 12 ألف منشأة داجنة.
تحركات وزارة الزراعة لتأمين اللقاحات وتسهيل التصدير
ولحماية الاستثمارات القائمة وتسهيل النفاذ إلى الأسواق الخارجية، رفعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي طاقتها الإنتاجية من اللقاحات البيطرية من 120 مليون جرعة إلى نحو ملياري جرعة سنوياً، مما يسهم بشكل مباشر في السيطرة على الأوبئة والأمراض البيطرية.
كما تسعى الحكومة لتطوير مشروع الدواجن التكاملي بالعزب في محافظة الفيوم -والذي تم تأسيسه منذ عام 1983 بقرض هولندي- بهدف الحفاظ على سلالات الدواجن المحلية، وزيادة القدرات التصديرية للشركات المصرية، لا سيما بعد اعتماد نحو 30 مؤسسة وطنية خالية من إنفلونزا الطيور.
دمج الطاقة المتجددة ومطالب بإدراج القطاع ببرامج دعم التصدير
وتستهدف الرؤية المستقبلية للنهوض بالقطاع التوسع في استغلال موارد الطاقة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والغاز الطبيعي، والبيوجاز في تشغيل المزارع والمصانع لتقليل تكلفة الإنتاج.
وفي هذا الصدد، جدد اتحاد منتجي الدواجن دعوته لوزارة التجارة والصناعة لسرعة إدراج صناعة الدواجن وبيض المائدة ضمن برامج تشجيع التصدير الرسمية، مما يضمن استمرار نمو هذا القطاع الحيوي الذي يستوعب عمالة مباشرة وغير مباشرة تقدر بنحو 2.5 مليون عامل.