دراسة اقتصادية تكشف بالأرقام: أسعار الأضاحي تقفز بنسب تصل إلى 33% مقارنة بالعام الماضي
أعدت الإدارة العامة للبحوث الاقتصادية بالغرفة التجارية بمحافظة الشرقية، برئاسة الدكتور ياسر الشاذلي، دراسة تحليلية مقارنة لحركة أسعار لحوم الأضاحي غطت الفترة الزمنية الممتدة من عام 2005 وحتى عام 2026.
ورصدت الدراسة التغيرات السعرية الحادة التي طرأت على أسواق الماشية، لا سيما خلال الأعوام الستة الماضية، مفسرةً ذلك بوجود علاقة ارتباط عكسية قوية بين قيمة الجنيه المصري ومستويات الأسعار؛ حيث يتسبب تراجع العملة المحلية في قفزات متتالية لأسعار الأعلاف المستوردة، ومستلزمات التربية، والرعاية البيطرية، مما قاد إلى موجة تضخمية انعكست مباشرة على التكلفة الإجمالية لرؤوس الماشية.
قفزات قياسية عند المقارنة بسنة الأساس 2021
وأظهرت المؤشرات الرقمية للدراسة ارتفاعات هائلة عند مقارنة أسعار العام الجاري 2026 بالفترة ذاتها من عام 2021 (والتي جرى اعتمادها كسنة أساس حين كان سعر الصرف يدور حول 15.60 جنيهاً للدولار).
ووفقاً للمقارنة، قفز سعر كيلو العجالي الجاموسي "قائم" من 52 جنيهًا إلى 175 جنيهًا بنسبة زيادة بلغت 236%، وصعد سعر كيلو العجالي البقري "قائم" من 58 جنيهًا إلى 200 جنيه بنسبة تقارب 245%.
وسجل قطاع الضأن (الخراف) الارتفاع النسبي الأكبر بقفوزه من 70 جنيهًا إلى 250 جنيهًا بنسبة تجاوزت 257%، في حين سجل سعر الجمل الصغير القائم الزيادة الأعلى كقيمة مطلقة بصعوده من 50 جنيهًا إلى 200 جنيه بنسبة نمو بلغت 300%.
تحركات أسعار الأضاحي بين عامي 2025 و2026
وعلى المدى القصير، لاحظت الدراسة حدوث زيادة مطردة في أسعار كافة أنواع الأضاحي مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك لعام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2025.
وتوزعت الارتفاعات السنوية لتبلغ في العجالي الجاموسي القائم نسبة 9% بعدما زاد من 160 إلى 175 جنيهًا، وارتفع العجالي البقري القائم بحدود 11% ليصل إلى 200 جنيه بدلاً من 180 جنيهًا.
كما تحركت أسعار الخراف الضأن القائم من 230 إلى 250 جنيهًا بنسبة بلغت 9%، بينما سجلت أسعار الجملي الصغير القائم القفزة السنوية الأعلى بنحو 33% لتبلغ 200 جنيه للكيلو مقارنة بـ 150 جنيهًا في العام الماضي.
توصيات الغرفة التجارية لتنمية الثروة الحيوانية ومواجهة الأزمة
وبناءً على هذه المؤشرات، وضعت الإدارة العامة للبحوث الاقتصادية بغرفة الشرقية حزمة من التوصيات العاجلة الموجهة للحكومة لتخفيف حدة الأزمة وتنمية قطاع الثروة الحيوانية.
وتضمنت التوصيات ضرورة تقديم حوافز دعم مباشرة وغير مباشرة للمربين المحليين، والتوسع في زراعة المحاصيل العلفية الاستراتيجية، وتوفير سلالات ماشية محسنة ومقاومة للأمراض بأسعار مدعمة، وتحديث أنظمة الرعاية البيطرية.
كما شددت الدراسة على أهمية الاعتماد على منظومة المزارع الضخمة لتعظيم الإنتاج الكبير، وتيسير إجراءات تخصيص الأراضي الصحراوية لإقامة مشروعات التسمين، مع تفعيل دور التعاونيات الزراعية وتوسيع مظلة القروض الميسرة بدون فوائد وفترات سماح طويلة الأجل لصغار المربين.