أخطر خطأ في التسميد الصيفي.. جرعة زيادة قد تهدر الإنتاج وتجهد التربة رغم كثرة الاستخدام

أسمدة
أسمدة

تشهد الأراضي الزراعية خلال فصل الصيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة، حالة من الإجهاد الحراري تؤثر بشكل مباشر على التربة والنبات، ما يجعل إدارة التسميد واحدة من أكثر العمليات حساسية في هذه المرحلة.


 

ويستعرض موقع “أرضك” الإخباري أخطر الأخطاء التي يقع فيها بعض المزارعين خلال التسميد الصيفي، وكيف يمكن أن تتحول زيادة الجرعات السمادية من عامل دعم للمحصول إلى سبب مباشر في ضعف النمو وتراجع الإنتاجية

 

 

التسميد في الصيف.. بين الدعم والإجهاد

 

يؤكد خبراء الزراعة أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة معدلات تبخر المياه من التربة، ما يرفع من تركيز الأملاح والعناصر في منطقة الجذور، وبالتالي تصبح استجابة النبات للأسمدة أقل كفاءة، وقد يتعرض النبات لما يشبه “الحرق الجذري” في حالة زيادة الجرعات دون توازن مائي مناسب.


 

جرعة زائدة لا تعني إنتاج أعلى

 

ويشير المتخصصون إلى أن الاعتقاد الشائع بأن زيادة التسميد تؤدي إلى زيادة الإنتاج هو خطأ شائع، خاصة في فترات الإجهاد الحراري، حيث تتحول الزيادة غير المدروسة إلى عبء على النبات، وتؤدي إلى ضعف امتصاص العناصر الغذائية بدلًا من تحسين النمو.


 

أهم الأخطاء الشائعة في التسميد الصيفي


 

ومن أبرز الأخطاء التي يتم رصدها خلال هذه الفترة، إضافة الأسمدة بكميات كبيرة دفعة واحدة، أو التسميد في أوقات ارتفاع درجات الحرارة، أو الاعتماد على السماد دون وجود رطوبة كافية في التربة، ما يؤدي إلى فقد جزء كبير من الفاعلية السمادية.


 

التوازن المائي مفتاح النجاح

 

ويؤكد الخبراء أن نجاح التسميد في الصيف يعتمد على التوازن بين الرطوبة والتغذية، حيث تساعد الرطوبة المناسبة في التربة على ذوبان العناصر الغذائية وانتقالها إلى الجذور بشكل سليم، بينما يؤدي نقص المياه إلى توقف الامتصاص تقريبًا رغم وجود السماد.


 

نتائج مباشرة على المحصول

 

النتيجة المباشرة لهذه الأخطاء تتمثل في ضعف النمو الخضري، انخفاض العقد، تراجع حجم الثمار، وفي بعض الحالات ظهور أعراض تشوه أو اصفرار للأوراق، رغم زيادة معدلات التسميد.


 

وأخيراً، يشدد الخبراء على أن إدارة التسميد في فصل الصيف لم تعد تعتمد على الكمية فقط، بل على التوقيت والجرعة المتوازنة وحالة التربة، مؤكدين أن “التسميد الذكي” هو الحل الأمثل لتقليل الفاقد وتحقيق أعلى إنتاجية في ظل الظروف المناخية الحالية.

 

تم نسخ الرابط