الفطر الأبيض.. مشروع زراعي واعد يحتاج دقة وخبرة لتحقيق إنتاج ناجح

فطر
فطر

يُعد الفطر الأبيض المعروف باسم “الآجاريكوس” أو “فطر الأمير” من أشهر أنواع الفطر الصالح للأكل على مستوى العالم، ويتميز بقيمته الغذائية العالية وارتفاع الطلب عليه في الأسواق، ما يجعله من المشاريع الزراعية الواعدة التي تحقق عائدًا اقتصاديًا جيدًا عند تنفيذها بالشكل الصحيح.
وينتمي هذا الفطر إلى الفطريات القاعدية التابعة لرتبة الغاريقونيات، ويحتاج إلى ظروف دقيقة من حرارة ورطوبة وتهوية لضمان نجاح عملية الإنتاج.

وأكد متخصصون في زراعة عيش الغراب أن إنتاج فطر الآجاريكوس يمر بمرحلتين أساسيتين، تبدأ الأولى بتحضير “الكومبوست” أو الوسط الزراعي، والذي يتم تجهيزه من قش القمح ومخلفات الدواجن مع إضافة نسب محددة من اليوريا والجبس الزراعي لتحفيز عملية التخمير وتهيئة البيئة المناسبة لنمو الفطر.

وأوضحوا أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على جودة التخمير وارتفاع درجات الحرارة داخل المصاطب إلى نحو 70 درجة مئوية، مع إجراء عمليات تقليب دورية لضمان التهوية والتجانس، يليها إدخال الخلطة إلى غرف البسترة لمدة تصل إلى 9 أيام للقضاء على الملوثات وضبط نسبة الأمونيا قبل الزراعة.

وأشار الخبراء إلى أن أي خلل في درجات الحرارة أو ارتفاع نسبة الأمونيا قد يؤدي إلى فشل نمو الميسيليوم الخاص بالفطر، لذلك يجب الحفاظ على درجات حرارة تتراوح بين 25 و28 درجة مئوية خلال فترة التحضين الأولى مع توفير رطوبة تصل إلى 85%.

وبعد اكتمال نمو الميسيليوم داخل الكومبوست، تبدأ مرحلة التغطية بطبقة خاصة من التربة المعقمة، ثم تتم إعادة التحضين في ظروف دقيقة من الحرارة والرطوبة، قبل خفض الحرارة تدريجيًا إلى 18 درجة مئوية لتحفيز تكوين الثمار وظهور رؤوس الفطر خلال أيام قليلة.

وأكد متخصصون أن المرحلة الثانية الخاصة بالتربية والإنتاج تحتاج إلى متابعة مستمرة لعوامل الرطوبة والتهوية ونسب ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب الالتزام الكامل بإجراءات النظافة والتعقيم لمنع انتشار الأمراض والتلوث داخل غرف الإنتاج.

ونصح الخبراء المبتدئين في هذا المجال بشراء كومبوست جاهز ومحضن من مزارع متخصصة خلال التجارب الأولى، لتقليل نسب الخطأ وضمان الحصول على إنتاج جيد، خاصة أن زراعة الفطر الأبيض تحتاج إلى خبرة فنية وتجهيزات دقيقة يصعب التعامل معها دون تدريب أو إشراف متخصص.
 

تم نسخ الرابط