النبات بيعرق في الحر.. خبراء زراعة يكشفون روشتة إنقاذ المحاصيل من الإجهاد الحراري

نباتات
نباتات

حذر متخصصون في المجال الزراعي من التأثيرات الخطيرة للموجات الحارة وارتفاع درجات الحرارة على المحاصيل الزراعية، مؤكدين أن النباتات تتعرض لما يعرف بـ”الإجهاد الحراري”، وهي حالة تؤثر بشكل مباشر على النمو والإنتاجية وجودة المحصول.

وأوضح الخبراء أن النبات، عند تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة بشكل مفاجئ، يبدأ في فقد كميات كبيرة من المياه عبر الأوراق من خلال عملية “النتح”، في محاولة لتبريد نفسه، وهو ما يشبه التعرق لدى الإنسان.

وأشاروا إلى أن استمرار ارتفاع الحرارة مع نقص الرطوبة يؤدي إلى غلق الثغور الموجودة على الأوراق للحفاظ على المياه، ما يتسبب في توقف عملية البناء الضوئي وتباطؤ النمو بشكل واضح، فضلاً عن زيادة معدلات تساقط الأزهار في بعض المحاصيل الحساسة مثل الطماطم والفلفل والموالح، وهو ما ينعكس سلباً على نسب عقد الثمار والإنتاج النهائي.

وفي إطار الحد من آثار الإجهاد الحراري، قدم مختصون عدة توصيات للمزارعين، أبرزها استخدام “سليكات البوتاسيوم” قبل الموجات الحارة بيوم أو يومين، حيث تعمل على تقوية جدران الخلايا وتقليل فقد المياه من الأوراق، بما يساعد النبات على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.

كما شددوا على أهمية الالتزام بالتوقيت المناسب للري، بحيث يتم في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، مع تجنب الري خلال ساعات الظهيرة بسبب زيادة معدلات التبخر واحتمالية تعرض الجذور للصدمة الحرارية.

ونصح الخبراء أيضاً بالاعتماد على ريات خفيفة ومتقاربة خلال فترات الحر الشديد للحفاظ على رطوبة التربة حول الجذور دون إغراق، إلى جانب استخدام الأحماض الأمينية، خاصة مركبات “البرولين”، بعد انتهاء الموجات الحارة لمساعدة النبات على استعادة نشاطه وتعويض آثار الإجهاد.

وأكد المختصون أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة أصبحا من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي حالياً، ما يستدعي اتباع برامج إدارة دقيقة للري والتغذية لحماية المحاصيل والحفاظ على الإنتاجية.
 

تم نسخ الرابط