سر الإنتاج العالي.. خبراء يكشفون عوامل ذهبية لنجاح العقد وتثبيت الزهر في المحاصيل
كشف مختصون في مجال الزراعة عن العوامل الأساسية التي تساهم في نجاح عملية “العقد” في النباتات، والتي تعني تحول الزهرة إلى ثمرة، إلى جانب “تثبيت الزهر” ومنع تساقطه قبل إتمام عملية التكوين.
وأوضح الخبراء أن نجاح هذه المرحلة الحيوية يعتمد بشكل أساسي على توفير العناصر الغذائية الدقيقة وإدارة عمليات الري بشكل دقيق ومتوازن، مؤكدين أن أي خلل في التغذية أو الري خلال فترة التزهير قد يؤدي إلى تساقط الأزهار وضعف الإنتاج.
وأشاروا إلى أن العناصر الصغرى تأتي في مقدمة العوامل المؤثرة، وعلى رأسها البورون الذي يلعب دورًا مهمًا في نجاح عملية التلقيح، والزنك المسؤول عن تكوين الزهرة بشكل سليم، إضافة إلى الموليبدينوم الذي يدعم العمليات الحيوية داخل النبات.
كما أكدوا أهمية استخدام هذه العناصر في صور مخلبية أو عبر محفزات النمو ومنظمات التزهير، إلى جانب دور الكالسيوم في تثبيت الأزهار وربطها بالثمار، ما يقلل من احتمالات التساقط ويعزز قوة الثمار وجودتها.
ولفتوا إلى أن البوتاسيوم يساهم في نقل الغذاء والطاقة داخل النبات، مما يدعم نمو الزهور والثمار بشكل أفضل، مشيرين إلى أن التكامل بين العناصر الغذائية المختلفة هو الأساس في تحقيق أعلى نسب عقد.
وفيما يتعلق بإدارة الري، شدد الخبراء على ضرورة الحفاظ على انتظام الري خلال فترة التزهير، مع تجنب التعطيش أو الإفراط في المياه، موضحين أن التغيرات المفاجئة في كميات المياه تعد من أبرز أسباب تساقط الأزهار.
وأضافوا أن استخدام مستخلصات الطحالب البحرية والأحماض الأمينية، خاصة البرولين، يساعد في رفع مقاومة النبات للإجهاد الحراري وتحسين تثبيت الأزهار وزيادة كفاءة العقد.
وأكد الخبراء على أن نجاح عملية العقد يعتمد على تكامل عدة عوامل غذائية وإدارية، وليس الاعتماد على عنصر واحد فقط، مشيرين إلى أن التوازن بين البورون والكالسيوم والبوتاسيوم يمثل “المفتاح الأساسي” لخفض تساقط الأزهار وزيادة الإنتاج.