الزنك.. السر الخفي وراء زيادة تفريع الأرز ورفع الإنتاجية
أكد خبراء الزراعة أن عنصر الزنك يُعد من أهم العناصر الصغرى المؤثرة على نمو وتفريع محصول الأرز، خاصة في المراحل الأولى من عمر النبات، لما له من دور مباشر في تكوين السنابل ورفع الإنتاجية النهائية للفدان.
وأوضح متخصصون أن كثيرًا من حقول الأرز تعاني من ضعف التفريع وتقزم النباتات بسبب نقص الزنك، خصوصًا مع الغمر المستمر وارتفاع قلوية التربة، ما يؤدي إلى تحول العنصر لصورة غير ميسرة للنبات.
وأشار الخبراء إلى أن الزنك يدخل في تنشيط عدد كبير من الإنزيمات داخل النبات، كما يساهم في تكوين الكلوروفيل والبروتينات، ويحفز إنتاج هرمونات النمو المسؤولة عن انقسام الخلايا وتنشيط البراعم الإبطية، وهي الأساس في تكوين الأشطاء والسنابل.
وأضافوا أن مرحلة التفريع تبدأ تقريبًا عند عمر 25 يومًا من الزراعة وتصل لذروتها بين 50 و65 يومًا، وهي الفترة الأكثر احتياجًا للنيتروجين والزنك معًا، مؤكدين أن نقص الزنك يؤدي إلى قلة عدد الأشطاء وضعف تكوين السنابل وبالتالي انخفاض المحصول.
وفيما يتعلق بأعراض نقص الزنك، أوضح الخبراء أنها تظهر غالبًا بعد 2 إلى 4 أسابيع من الشتل أو الزراعة، في صورة:
* بقع بنية مغبرة على الأوراق العليا.
* ضعف وتقزم النباتات.
* ظهور مساحات ضعيفة داخل الحقل.
* زيادة نسبة الحبوب الفارغة وتأخر النضج.
كما حذروا من الخلط بين أعراض نقص الزنك وبعض المشكلات الأخرى مثل نقص الحديد أو الكبريت أو تسمم الحديد، مطالبين بالاستعانة بمهندس زراعي للتشخيص الدقيق.
وعن طرق الإضافة الصحيحة، أوصى المختصون بإضافة سلفات الزنك بمعدل 10 كجم للفدان في الأرز البدار بعد التلويط الأخير وقبل الزراعة، بينما يضاف للمشاتل بمعدل 1 كجم لكل قيراط مشتل قبل التقليع بأسبوع تقريبًا.
وفي حال ظهور أعراض النقص داخل الحقل، يُنصح بصرف المياه مؤقتًا لتحسين تهوية التربة، ثم إجراء رش ورقي بسلفات الزنك بمعدل 2 كجم للفدان مذابة في 200 لتر ماء.
وأكد الخبراء أن الالتزام بالمعدلات الموصى بها أمر ضروري، لأن زيادة الزنك عن الحد المطلوب قد تسبب تسممًا للنبات وتؤثر سلبًا على النمو والإنتاجية.