لرفع كفاءة التصدير.. "متبقيات المبيدات" يقود تحركاً ميدانياً بالإسماعيلية لدعم منظومة جودة المانجو المصرية
في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً واضحاً نحو العمل الميداني المباشر داخل مواقع الإنتاج الزراعي، كثّف المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية من تحركاته الميدانية بهدف دعم سلاسل القيمة التصديرية وتطوير المنتجات المحلية.
وفي هذا الإطار، نظّم المعمل ورشة عمل موسعة بمحافظة الإسماعيلية استهدفت منتجي ومصدري المانجو، وجاءت هذه الفعالية بالتعاون مع جمعية "كروب لايف مصر" وبمشاركة واسعة من الجهات المعنية بالرقابة والإنتاج، في توقيت بالغ الأهمية يتزامن مع تصاعد التحديات المرتبطة بمتطلبات الأسواق الدولية ونفاذ الصادرات الزراعية المصرية.
نقل المعرفة العلمية لمواجهة تحديات متبقيات المبيدات في الأسواق الدولية
شهدت الورشة حضوراً لافتاً تجاوز 120 مشاركاً من المنتجين، والمصدرين، وممثلي الشركات، والخبراء الاقتصاديين والزراعيين.
وأكدت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات، أن التحرك نحو المحافظات ومواقع الإنتاج يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية العمل الحالية، مشيرة إلى أن نقل المعرفة العلمية والتشريعية بشكل مباشر للمزارعين يسهم في سد الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الفعلي.
وأوضحت عبد اللاه أن الورشة استهدفت تعزيز جودة وسلامة المنتجات من خلال تعريف القطاع بأحدث الاشتراطات الدولية المنظمة لحدود متبقيات المبيدات وآليات الفحص، مما يحد من ظاهرة رفض الشحنات التصديرية بالخارج.
الأهمية الاقتصادية لمحصول المانجو ومكانة الإسماعيلية في الإنتاج التصديري
يأتي اختيار محصول المانجو في صدارة هذه التحركات نظراً لأهميته الاقتصادية المتنامية في ملف الصادرات الزراعية الطازجة؛ حيث تتجاوز المساحة المزروعة به في مصر 326 ألف فدان بإنتاج سنوي يتخطى 1.5 مليون طن، وبلغت صادراته نحو 125 ألف طن خلال العام الماضي.
وتعتبر محافظة الإسماعيلية النموذج الأبرز لإنتاج هذا المحصول استراتيجياً، إذ تضم وحدها نحو 114 ألف فدان، ما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لتطبيق الممارسات الزراعية السليمة ونقل التكنولوجيا الحديثة لرفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية التي استقبلت صادرات مصرية لنحو 167 دولة حول العالم.
تطوير منظومة التكويد والإرشاد الزراعي لحماية المحاصيل
من جانبه، شدد الدكتور محمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، على أن تطوير منظومة التكويد يمثل أحد المفاتيح الرئيسية للتوسع في الصادرات وتسهيل تتبع الشحنات دولياً.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولو الزراعة بالإسماعيلية إلى أن التدريب والإرشاد يمثلان خط الدفاع الأول لتحسين الجودة، حيث ركزت الورشة على الجوانب التطبيقية لإدارة المحصول، ومكافحة الآفات، والآليات الآمنة للاستخدام المسؤول للمبيدات وسحب العينات، وصولاً إلى معاملات ما بعد الحصاد التي تلعب دوراً حاسماً في تقليل الفاقد وتحسين جودة الثمار أثناء النقل والتخزين بما يرفع القيمة السوقية للمحصول.