هدنة مناخية تنعش المحاصيل.. "تغير المناخ" يحذر من نشاط الآفات وتساقط الثمار
أكد الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن البلاد تشهد خلال الأيام الحالية “هدنة مناخية” وأجواء ربيعية تعويضية تمنح المحاصيل الزراعية فرصة مهمة لاستعادة توازنها بعد موجات الحرارة والتقلبات الجوية الأخيرة، مشيرًا إلى استمرار الطقس المعتدل حتى نهاية شهر مايو الجاري على معظم أنحاء الجمهورية.
هدنة مناخية:
وأوضح فهيم، أن التوقعات الصادرة عن مركز معلومات تغير المناخ بالتنسيق مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تشير إلى طقس ربيعي معتدل على شمال الجمهورية، ومائل للحرارة على القاهرة الكبرى وشمال ووسط الصعيد وسيناء، بينما يسود طقس حار نهارًا على جنوب الصعيد، مع أجواء لطيفة ومائلة للبرودة ليلًا على الوجه البحري والدلتا والمناطق الشمالية.
وأضاف مركز المناخ أن هذه الأجواء تُعد مثالية لنمو معظم محاصيل الفاكهة والخضر والمشاتل والفراولة المكشوفة، لكنها في الوقت نفسه تهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات الزراعية، أبرزها التوتا أبسلوتا، ودودة الحشد، والذبابة البيضاء، والجاسيد، وذبابة الفاكهة.
تساقط الثمار:
وأشار الدكتور محمد فهيم إلى أن استمرار التذبذب الحراري قد يؤدي إلى زيادة معدلات تساقط الثمار الصغيرة، خاصة في محاصيل المانجو والموالح والنخيل والرمان والكمثرى والتين، مؤكدًا ضرورة التعامل بحذر مع الري والتسميد خلال هذه الفترة.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية الحفاظ على رطوبة التربة المناسبة، مع استمرار الري صباحًا فقط وتجنب الري وقت الظهيرة، بالإضافة إلى العودة التدريجية لمعدلات الري الطبيعية بعد موجات الحر لتفادي الصدمات الفسيولوجية للنبات.
بساتين الفاكهة:
وفيما يتعلق ببساتين الفاكهة، أوصى فهيم بتقريب فترات الري وتقليل الكميات، مع دعم الأشجار بالأحماض الأمينية والعناصر الصغرى مثل الحديد والمنجنيز والزنك، والاهتمام بإضافة مركبات الكالسيوم والماغنسيوم خاصة في بساتين المانجو للحد من تساقط الثمار ومواجهة تأثير التذبذبات الحرارية.
نصائح للمزارعين:
كما نصح مركز المناخ مزارعي المحاصيل الصيفية الحديثة مثل الذرة والقطن والسمسم والصويا والفول السوداني والأرز، بزيادة الاهتمام بإضافة الفوسفور، خاصة في مناطق الوجه البحري نتيجة انخفاض درجات الحرارة ليلًا.
وأكد فهيم أن الخضر المكشوفة والصوب الزراعية قد تشهد زيادة في ظاهرة “التنفيل” أو تساقط الأزهار والعقد الحديث، ما يتطلب ضبط برامج الري والتسميد بدقة خلال مرحلتي التزهير والعقد.
الفترة الحالية فرصة ذهبية:
واختتم الدكتور محمد فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة الحالية تمثل فرصة ذهبية لتعويض النباتات لما فقدته خلال موجات الحر السابقة، شرط حسن إدارة الري والتسميد والمتابعة المستمرة للآفات، لتحقيق أفضل معدلات نمو وإنتاجية خلال الموسم الزراعي الحالي.