أزمة الطماطم تتكرر.. وفرة الإنتاج تتحول لخسائر للفلاح وغلاء للمستهلك

طماطم
طماطم

شهدت الأسواق خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الطماطم، حيث وصل سعر الكيلو في بعض المناطق إلى نحو 50 جنيهًا، ما تسبب في حالة من الغضب بين المواطنين بسبب صعوبة الشراء، خاصة مع دخول الطماطم في أغلب الوجبات اليومية.

وفي المقابل، كشف عدد من المزارعين أن الموسم الماضي شهد انهيارًا حادًا في أسعار الطماطم، حيث وصل سعر الكيلو وقتها إلى نحو جنيهين فقط، وهو ما لم يكن يغطي حتى تكلفة جمع المحصول أو أجور العمالة والنقل، الأمر الذي دفع كثيرًا من الفلاحين إلى ترك المحصول في الأراضي الزراعية حتى تعرض للتلف بسبب تأخر الحصاد وعدم وجود تسويق عادل.

وأكد المزارعون أن خسائر الموسم الماضي دفعت العديد منهم إلى الاستدانة أو تقليل المساحات المزروعة، وهو ما انعكس لاحقًا على حجم المعروض في الأسواق ورفع الأسعار بشكل كبير على المستهلك.

وأشاروا إلى أن استغلال وفرة الإنتاج في تصنيع الصلصة وتجفيف الطماطم كان من الممكن أن يحقق توازنًا في السوق، ويحافظ على حقوق الفلاح والمستهلك في الوقت نفسه، بدلًا من إهدار كميات ضخمة من المحصول.

كما انتقد بعض المزارعين ما وصفوه باستغلال بعض مصانع الصلصة للأزمة الماضية، مؤكدين أنها كانت تحصل على أجود أنواع الطماطم بأسعار متدنية للغاية لا تكفي لتغطية تكلفة العمالة والنقل.

وفي السياق نفسه، حذر مختصون من تكرار الأزمة مع محصول البصل، مؤكدين أن مصر تمتلك من أفضل أنواع البصل، لكن ضعف التسويق وعدم وجود آليات واضحة لاستيعاب وفرة الإنتاج قد يؤدي إلى تكرار نفس السيناريو.

وطالب المزارعون بضرورة وضع خطط واضحة للاستفادة من فائض المحاصيل الزراعية من خلال التصنيع والتخزين والتصدير، بما يضمن حماية المنتج المحلي وتحقيق التوازن بين مصلحة الفلاح والمستهلك.

واختتموا مطالبهم بالتأكيد على أن الحفاظ على النعمة واستغلال الموارد الزراعية بشكل صحيح أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، داعين إلى دعم الفلاح باعتباره الركيزة الأساسية للأمن الغذائي.
 

تم نسخ الرابط