تحذير زراعي عاجل: مرض الصدأ يهدد المحاصيل الزراعية.. وخبراء يحذرون من التأخر في المكافحة

المحاصيل الزراعية
المحاصيل الزراعية

في ظل التقلبات الجوية وارتفاع نسب الرطوبة خلال هذه الفترة، حذر متخصصون في أمراض النبات من خطورة انتشار مرض الصدأ (Rust Disease)، أحد أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب المحاصيل الزراعية وتتسبب في خسائر كبيرة بالإنتاج وجودة المحصول.

وأوضح الخبراء أن مرض الصدأ عبارة عن مجموعة من الفطريات الإجبارية التطفل، تعتمد بشكل كامل على الأنسجة النباتية الحية لإتمام دورة حياتها، كما تمتلك قدرة عالية على الانتشار لمسافات بعيدة عن طريق الرياح، مما يجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة حال إهمال الاكتشاف المبكر.

وأشار التقرير إلى أن هناك عدة أنواع خطيرة من فطريات الصدأ تختلف حسب نوع المحصول، من أبرزها:

 صدأ الأوراق والصدأ الأصفر في القمح والشعير.
الصدأ الشائع على الذرة.
 صدأ الفاصوليا.
صدأ العنب.

وأكد المختصون أن العلامة المميزة للإصابة تتمثل في ظهور بثرات مسحوقية بارزة على الأوراق والسيقان، يتدرج لونها بين الأصفر والبرتقالي والبني وحتى الأسود، مع اصفرار الأنسجة المحيطة وجفاف الأوراق وتساقطها في الحالات المتقدمة، ما يؤدي إلى ضعف النمو وانخفاض المحصول بصورة ملحوظة.

وأضافوا أن الظروف المثالية لانتشار المرض تشمل:

 ارتفاع الرطوبة ووجود الندى على الأوراق.
 درجات الحرارة المعتدلة إلى الباردة.
ضعف التهوية والزراعة الكثيفة.
 استخدام الري بالرش العلوي.

وشدد الخبراء على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول ضد المرض، وذلك من خلال:

 زراعة أصناف مقاومة.
 الفحص الدوري للحقول.
 تحسين التهوية وتقليل الكثافة النباتية.
 الاعتماد على الري بالتنقيط.
 الالتزام بالتسميد المتوازن.
 التخلص الآمن من بقايا النباتات المصابة.

وفيما يخص المكافحة، أوصى المختصون باتباع برنامج إدارة متكاملة للمرض (IPM)، يشمل استخدام المبيدات الفطرية الموصى بها مثل مجموعة التريازول والستروبيلورين والمانكوزيب، مع ضرورة التبادل بين المجموعات الكيميائية لتجنب ظهور سلالات مقاومة.

وأكد الخبراء أن التدخل المبكر والرش الوقائي قبل ظهور الأعراض الشديدة يعد العامل الأهم في تقليل الخسائر والحفاظ على الإنتاجية، محذرين المزارعين من الانتظار حتى انتشار البثرات البرتقالية على النباتات.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن التوعية والمتابعة المستمرة للحالة المرضية داخل الحقول أصبحت ضرورة لحماية الأمن الغذائي وتقليل خسائر المزارعين.
 

تم نسخ الرابط