خبراء سلامة الغذاء يحذرون: فساد الأغذية خطر يهدد الصحة ويزيد الخسائر الاقتصادية
حذر متخصصون في سلامة وجودة الغذاء من خطورة فساد الأغذية، مؤكدين أن فساد المنتجات الغذائية لا يقتصر فقط على تغير الطعم أو الرائحة، بل قد يحول الغذاء إلى منتج غير آمن للاستهلاك الآدمي، ما يهدد صحة المستهلك ويسبب خسائر كبيرة للمنتجين والتجار.
وأوضح الخبراء أن فساد الأغذية يحدث نتيجة تغيرات ميكروبية أو كيميائية أو فيزيائية تؤثر على جودة الغذاء وقيمته الغذائية، مشيرين إلى أن الفساد الميكروبي يُعد من أكثر الأنواع انتشارًا، بسبب نمو البكتيريا والخمائر والأعفان، خاصة مع سوء التخزين وارتفاع درجات الحرارة.
وأشار المختصون إلى أن من أبرز مظاهر الفساد الميكروبي:
تحمض اللبن نتيجة نشاط البكتيريا
ظهور العفن على الخبز
انبعاث روائح غير طبيعية من اللحوم
وأكدوا أن ارتفاع الرطوبة وطول مدة التخزين وضعف النظافة من أهم العوامل التي تسرّع نمو الميكروبات داخل الأغذية.
كما لفت الخبراء إلى وجود أنواع أخرى من الفساد، منها الفساد الإنزيمي الناتج عن نشاط الإنزيمات الطبيعية داخل الغذاء، مثل اسمرار التفاح بعد التقطيع وزيادة نضج الفواكه، إضافة إلى الفساد الكيميائي الناتج عن أكسدة الدهون وتفاعل الغذاء مع المعادن، والذي يؤدي إلى ظهور الروائح الزنخة وتدهور جودة المنتج.
وأوضح المختصون أن الفساد الفيزيائي يشمل التغيرات التي تصيب القوام أو الشكل نتيجة فقدان الرطوبة أو التجميد المتكرر أو سوء النقل والتخزين، مثل حروق التجميد في اللحوم المجمدة.
كما حذروا من خطورة تلوث الأغذية بالحشرات والقوارض والآفات، لما تسببه من نقل للملوثات والميكروبات إلى المنتجات الغذائية.
وأكد خبراء الجودة أن سرعة فساد الغذاء تتأثر بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
درجة الحرارة
النشاط المائي
الرقم الهيدروجيني (pH)
نسبة الأكسجين
نوع العبوات المستخدمة
مدة التخزين
وأشاروا إلى أن مصانع الأغذية الحديثة تعتمد على أنظمة عالمية مثل HACCP وISO 22002-1 للحد من فساد الأغذية وضمان سلامتها، من خلال تطبيق إجراءات النظافة والتطهير، والتحكم الحراري، ومكافحة الآفات، ومنع التلوث التبادلي، إلى جانب تطبيق أنظمة التخزين الحديثة مثل FIFO وFEFO.
وشدد الخبراء على أن الالتزام بممارسات التخزين والنقل السليم يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على جودة الغذاء وتقليل الفاقد وضمان وصول منتجات آمنة للمستهلك.