تساقط ثمار الليمون الصغيرة.. رسالة تحذير من الشجرة قبل خسارة المحصول

ليمون
ليمون

يشكو كثير من مزارعي الليمون من ظاهرة تساقط الثمار الصغيرة بعد نجاح عملية العقد، الأمر الذي يثير القلق حول مصير المحصول وجودته. ويؤكد خبراء الزراعة أن هذه الظاهرة ليست عشوائية، بل تعتبر مؤشرًا واضحًا على وجود خلل في الرعاية أو تعرض الأشجار لإجهاد بيئي وغذائي.

وأوضح مختصون أن عدم انتظام الري يُعد من أبرز أسباب تساقط الثمار، حيث يؤدي تعطيش الأشجار لفترات طويلة ثم ريها بكميات كبيرة إلى حدوث صدمة للجذور، ما يدفع الشجرة للتخلص من جزء من الثمار الصغيرة للحفاظ على توازنها.

كما تلعب التقلبات الجوية والإجهاد الحراري دورًا كبيرًا في ضعف تثبيت الثمار، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو هبوب الرياح الساخنة والتغيرات المفاجئة في الطقس، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على نجاح العقد واستمرار نمو الثمار.

وأشار الخبراء إلى أن نقص العناصر الغذائية الأساسية خلال مرحلة تكوين الثمار، مثل البوتاسيوم والكالسيوم والعناصر الصغرى، يؤدي إلى ضعف نمو الحبات وتساقطها مبكرًا، مؤكدين أهمية توفير برنامج تسميد متوازن خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي السياق نفسه، قد تتسبب بعض الآفات والأمراض الخفية في تساقط الثمار دون ظهور أعراض واضحة في البداية، حيث تهاجم الحشرات الثمار الصغيرة وتؤدي إلى ضعفها وسقوطها لاحقًا.

وأضاف المختصون أن الحمل الزائد على الأشجار قد يكون سببًا طبيعيًا وراء تساقط جزء من الثمار، إذ تلجأ الشجرة تلقائيًا للتخلص من بعض الحبات للحفاظ على قدرتها في تغذية باقي المحصول بشكل جيد.

وللحفاظ على محصول قوي وتقليل نسب التساقط، ينصح الخبراء بالالتزام بري منتظم دون إفراط أو تعطيش، وتوفير تسميد متوازن في التوقيت المناسب، مع متابعة مستمرة للآفات وتنفيذ تقليم خفيف لتحسين التهوية والإضاءة داخل الشجرة.

وأكدوا أن مرحلة التزهير والعقد تُعد من أخطر وأهم المراحل في إنتاج الليمون، وأن نجاح العناية خلالها يحدد بشكل كبير حجم وجودة المحصول النهائي. 
 

تم نسخ الرابط