سر خفي في امتصاص الكالسيوم… لماذا تفشل الإضافات السمادية رغم زيادة الجرعات؟
تعد مشكلة ضعف الاستفادة من عنصر الكالسيوم داخل النبات من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين، رغم الالتزام ببرامج التسميد التقليدية التي توصي بإضافته خلال مراحل التزهير والعقد.
وتؤكد التوصيات الزراعية الحديثة أن امتصاص الكالسيوم لا يعتمد فقط على توقيت الإضافة، بل يرتبط بشكل مباشر بكفاءة الجذور، وانتظام الري، وحركة الماء داخل النبات، وهو ما يفسر في كثير من الحالات فشل الاستفادة منه رغم توفره في التربة أو إضافته بشكل متكرر.
ويستعرض موقع “أرضك” في هذا التقرير أهم العوامل التي تتحكم في حركة الكالسيوم داخل النبات، وأسباب تعثر امتصاصه، وتأثير ذلك على المحصول.
تشير التوصيات إلى أن الكالسيوم لا يعمل كعنصر مباشر الفاعلية بمجرد إضافته، بل يعتمد بشكل أساسي على:
كفاءة الجذور وقدرتها على الامتصاص
انتظام الري وعدم حدوث تذبذب في الرطوبة
حركة الماء داخل النبات (النتح)
وفي حال حدوث خلل في هذه العوامل، تقل قدرة النبات على الاستفادة من الكالسيوم مهما زادت كميته في التربة.
دور حركة الماء في نقل الكالسيوم داخل النبات
يُعد الكالسيوم من العناصر التي تنتقل داخل النبات مع تيار الماء، لذلك فإن أي اضطراب في عملية النتح أو امتصاص الماء يؤدي إلى ضعف وصوله إلى:
القمم النامية
الأوراق الحديثة
الثمار
ويترتب على ذلك ظهور مشكلات فسيولوجية مثل عفن الطرف الزهري، وضعف العقد، وتشوه النموات الحديثة.
أخطاء شائعة تؤدي إلى ضعف الامتصاص
تشير الإرشادات إلى مجموعة من العوامل التي تعيق استفادة النبات من الكالسيوم، أبرزها:
ضعف أو تلف الجذور
ارتفاع ملوحة التربة
تذبذب الري بين التعطيش والإغراق
سوء تهوية التربة
زيادة بعض العناصر مثل البوتاسيوم أو الأمونيوم
وفي هذه الحالات، قد يلجأ المزارع إلى زيادة الجرعات دون معالجة السبب الحقيقي.
قبل إضافة الكالسيوم… ما الذي يجب مراجعته؟
توصي الإرشادات الزراعية بضرورة تقييم حالة النبات أولًا من خلال:
سلامة وكفاءة الجذور
انتظام الري
مستوى الملوحة في التربة
التوازن الغذائي للعناصر
حالة التهوية والنشاط الحيوي للنبات