الزراعة الحيوية تقلب الموازين.. هل تنقذ المزارع من جنون أسعار الكيماوي وتفتح باب التصدير؟
في ظل الارتفاعات المستمرة في أسعار الأسمدة الكيماوية وتزايد تحديات الاستيراد، تتجه الأنظار بشكل متزايد نحو الزراعة الحيوية كبديل عملي يهدف إلى خفض التكلفة وتحسين جودة الإنتاج الزراعي، بدلًا من الاعتماد الكامل على المدخلات التقليدية المكلفة.
وينشر موقع "أرضك" تفاصيل حول التحول المتسارع نحو الزراعة الحيوية في القطاع الزراعي، موضحًا أنها لم تعد مجرد خيار تجريبي، بل أصبحت ضرورة اقتصادية وزراعية في ظل الضغوط الحالية على المزارعين.
ويؤكد مختصون أن أحد أبرز دوافع هذا التحول هو الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة الكيماوية، ما أدى إلى تقليص هامش الربح لدى المزارعين، ودفعهم للبحث عن بدائل أكثر استقرارًا وأقل تكلفة، من بينها الحلول الحيوية التي تعتمد على تحسين خصوبة التربة بشكل طبيعي.
كما يشير الخبراء إلى أن الزراعة الحيوية تسهم في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام الكيماويات، سواء على المزارع نفسه أو على المستهلك النهائي، فضلًا عن دورها في تحسين جودة التربة والحفاظ على استدامتها على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بالأسواق الخارجية، أوضح مختصون أن التوجه العالمي أصبح أكثر صرامة فيما يخص متبقيات المبيدات، ما يجعل المنتجات الزراعية الناتجة عن نظم حيوية أكثر قدرة على المنافسة في أسواق التصدير، مقارنة بالأنظمة التقليدية.
كما لفتت التوصيات إلى أهمية التوسع في تطبيق نظم الزراعة الذكية، مثل التحميل بين المحاصيل (كالذرة مع فول الصويا)، لما يحققه ذلك من تقليل في تكلفة الأعلاف وزيادة في نسبة البروتين وتحسين جودة الإنتاج، بما يعزز من فرص الاكتفاء الذاتي.
وتؤكد الرؤية العامة أن دعم المنتجات المحلية في مجال المدخلات الزراعية، سواء الأسمدة الحيوية أو البدائل الحديثة، يمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام زراعي أكثر استقلالًا، يحقق توازنًا بين خفض التكلفة ورفع الجودة وتعزيز فرص التصدير.