تحذيرات أممية من أزمة إنسانية وشيكة جراء تعطل إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز
أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً من احتمالية نشوب أزمة إنسانية واسعة النطاق، إثر الاضطرابات التي تشهدها الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد مسؤولون أمميون أن استمرار تعطل تدفق الأسمدة والمواد الخام عبر هذا الممر المائي الحيوي يهدد الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر، تزامناً مع انطلاق موسم الزراعة في مناطق عدة حول العالم.
مضيق هرمز.. شريان حياة لثلث تجارة الأسمدة العالمية
ووفقاً لما نشره موقع الأمم المتحدة، صرح جورجي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، بأن "مضيق هرمز ليس مجرد ممر للطاقة، بل هو شريان أساسي لإنتاج الغذاء العالمي".
وأوضح دا سيلفا أن نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية تعبر من خلال هذا المضيق، مما يجعل استقراره ضرورة قصوى لتجنب كارثة زراعية.
تداعيات خطيرة.. 45 مليون شخص في مواجهة الجوع
وأشار التقرير الأممي إلى أن تعطل تدفق المواد الأساسية مثل اليوريا والأمونيا والكبريت يؤثر بشكل مباشر على جودة ووفرة الإنتاج الزراعي.
وحذر فريق العمل الأممي المعني بالمضيق من أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى:
تفاقم معدلات الجوع في الدول الأكثر فقراً.
انضمام نحو 45 مليون شخص إضافي إلى حالة انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء نتيجة نقص الأسمدة اللازمة للزراعة.
تحرك دولي لإنقاذ الموسم الزراعي
وفي محاولة لتفادي السيناريوهات الكارثية، كشف دا سيلفا أن الأمم المتحدة تعمل حالياً على إعداد آلية تنظيمية دولية تهدف إلى تسهيل مرور شحنات الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها.
وتستهدف هذه الآلية الحد من المخاطر التي تكتنف سلاسل الإمداد الزراعي وضمان وصول المدخلات الزراعية إلى المزارعين قبل فوات أوان الموسم الحالي.
واختتم المسؤول الأممي تصريحاته بالتأكيد على أن سرعة التحرك الدولي باتت أمراً لا يحتمل التأجيل، مشدداً على أن استقرار سلاسل الإمداد هو الضمانة الوحيدة لمنع تحول الاضطرابات الملاحية إلى مجاعة عالمية.