تقرير دولي يحذر.. «الحر المتطرف» يهدد الأمن الغذائي العالمي ويضرب النظم الزراعية
في تحذير شديد اللهجة، كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن واقع مناخي جديد يتسم بموجات حر "أكثر تواتراً وشدة وطولاً"، مؤكدة أن هذه الظواهر باتت تهدد بشكل مباشر استقرار النظم الزراعية والغذائية حول العالم.
الحر المتطرف والزراعة .. تقرير يكشف ملامح الأزمة
أطلق التقرير الجديد الذي يحمل عنوان "الحر المتطرف والزراعة" (Extreme heat and agriculture)، ناقوس الخطر بشأن الارتفاع الحاد في وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة خلال نصف القرن الماضي.
وأوضح التقرير أن الحرارة لم تعد مجرد ظاهرة فصلية، بل تحولت إلى عائق هيكلي يطال المحاصيل، الماشية، الغابات، ومصائد الأسماك.
وأشار الخبراء في التقرير إلى أن المخاطر التي تهدد النظم الإيكولوجية مرشحة للتفاقم في المستقبل، مما يضع الأمن الغذائي العالمي في اختبار هو الأصعب من نوعه.
الحرارة تضاعف الضغوط على المجتمعات والاقتصادات
وصرح المدير العام لمنظمة "فاو"، الدكتور شو دونيو، بأن هذا العمل البحثي يسلط الضوء على "الحر المتطرف" باعتباره عاملاً رئيسياً يضاعف المخاطر القائمة.
وأضاف أن الضغوط المتزايدة لا تقتصر على الإنتاج الزراعي والحيواني فحسب، بل تمتد لتشمل المجتمعات المحلية والاقتصادات الوطنية التي تعتمد بشكل كلي على هذه القطاعات.
واقع جديد للنظم الغذائية والإنذار المبكر
من جانبها، أكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، البروفيسورة سيليستي ساولو، أن الحرارة المتطرفة باتت هي "المحدد الأساسي" للظروف التي تعمل فيها النظم الزراعية اليوم.
وقالت ساولو: "الحر المتطرف ليس خطراً منفصلاً، بل هو عامل مركب يفاقم نقاط الضعف الحالية في النظم الزراعية".
وشددت ساولو على ضرورة الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر والخدمات المناخية، مثل التوقعات الموسمية، كأدوات حيوية لا غنى عنها لمساعدة العالم على التكيف مع هذا الواقع المناخي الجديد.