المرأة الريفية تتصدر المشهد.. ملحمة كفاح في حقول «الذهب الأصفر» بالشرقية لموسم 2026
مع انطلاق موسم "حصاد الخير"، رسمت المرأة الريفية في محافظة الشرقية لوحة شرف جديدة، بعدما تصدرت مشهد جني محصول القمح لهذا العام.
ولم تكن مشاركة السيدات مجرد دور ثانوي، بل تحولن إلى عنصر أساسي في إنجاح موسم حصاد المحصول الاستراتيجي الأول في مصر، حيث شاركن الرجال جنباً إلى جنب في جمع السنابل وتجهيز المحصول، وسط أجواء تملؤها البهجة والإصرار على تأمين لقمة العيش.
سيدات الشرقية.. نموذج للعطاء والأمن الغذائي
تعد المرأة الريفية بالشرقية نموذجاً يُحتذى به في الصبر والقدرة على تحمل مشقة العمل تحت أشعة الشمس.
وتعكس هذه المشاركة القوية إدراك المجتمع الريفي لأهمية القمح كركيزة أساسية في محور الأمن الغذائي المصري.
وبفضل هذا الكفاح، تواصل المحافظة الحفاظ على مكانتها كأكبر منتج ومورد للقمح على مستوى الجمهورية، محققة أرقاماً قياسية في التوسع الزراعي والإنتاجي.
الشرقية الأولى جمهورياً.. مساحات منزرعة تتخطى 394 ألف فدان
أكد المهندس أشرف نصير، مدير عام الزراعة بالشرقية، أن المحافظة شهدت طفرة في المساحات المنزرعة بالقمح هذا العام، حيث بلغت 394 ألفاً و315 فداناً، بزيادة قدرها نحو 42 ألف فدان عن العام الماضي، وبنسبة نمو بلغت 6.5%.
وأوضح نصير أن هذا التوسع يأتي ضمن خطة الدولة في "التوسع الأفقي" لزيادة الإنتاجية لمواجهة التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن المستهدف هذا الموسم هو تعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة بما يدعم جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح المحلي.
جاهزية 56 موقعاً تخزينياً بسعة تتخطى 725 ألف طن
من جانبه، أعلن السيد حرز الله، وكيل وزارة التموين بالشرقية، عن الانتهاء من تجهيز 56 موقعاً تخزينياً لاستقبال الأقماح الموردة، تتنوع ما بين 13 صومعة حديثة و43 شونة وبانكر، بإجمالي سعة تخزينية تصل إلى 725 ألفاً و695 طناً.
وأشار حرز الله إلى أن مديرية التموين أشرفت على أعمال التطهير والتبخير لكافة المواقع، وإجراء المعاينات الفنية للتأكد من جاهزيتها واستيفائها للاشتراطات الفنية اللازمة، لضمان الحفاظ على جودة المحصول وحمايته من التلف طوال فترة التخزين.
متابعة ميدانية لضمان نجاح التوريد
تواصل اللجان المختصة بالشرقية مرورها الميداني المكثف على كافة الصوامع والبناكر للتأكد من انتظام عملية التوريد وتذليل أي عقبات تواجه المزارعين.
وتؤكد الدولة اهتمامها البالغ بمحصول القمح باعتباره "أمن مصر القومي"، حيث تسخر كافة الإمكانيات اللوجستية والفنية لضمان استلام كل حبة قمح من مزارعي المحافظة، تقديراً لجهودهم وتضحياتهم في سبيل إنتاج "الذهب الأصفر".