تحذيرات من صدمة غذاء عالمية.. كيف يهدد «مضيق هرمز» مائدة طعامك؟

الزراعة
الزراعة

 

يواجه العالم اليوم تهديداً غير مسبوق في أمنه الغذائي، حيث لم تعد أزمة الجوع مرتبطة فقط بالمناخ أو نقص المحاصيل، بل أصبحت رهينة لممرات الطاقة الدولية والتوترات الجيوسياسية.

 

ووفقاً لتقارير دولية حديثة، فإن الاضطرابات في مضيق هرمز بدأت تشكل شرارة لـ صدمة غذاء عالمية، نتيجة الارتباط الوثيق بين أسعار الغاز وتكلفة إنتاج الطعام.

 

ارتباط عضوي بين الطاقة والغذاء
 

تُظهر التطورات الراهنة أن العلاقة بين قطاع الطاقة والغذاء وصلت إلى ذروة ترابطها؛ فأي قفزة في أسعار النفط والغاز لا تتوقف عند محطات الوقود، بل تمتد لتضرب تكلفة الإنتاج الزراعي من المنبع.

 

ويؤدي اضطراب إمدادات الطاقة إلى زيادة جنونية في تكاليف الأسمدة والشحن، ما يضع الدول المستوردة للغذاء أمام تحدي السيطرة على معدلات التضخم المتزايدة.

 

مضيق هرمز.. شريان الغذاء المختنق
 

نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن تجار ومحللين تحذيرات شديدة اللهجة من أن اضطراب التدفقات عبر مضيق هرمز يتجاوز كونه أزمة طاقة.

فهذا الممر الضيق يستوعب:

خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

نحو ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحراً في العالم.

ومع تراجع تدفقات الغاز المسال عبر المضيق، بدأ الاستهلاك الصناعي في الانكماش، وتضررت مصانع الأسمدة بشكل مباشر، خاصة بعد العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة في أواخر فبراير الماضي.

 

أزمة الأسمدة.. من المصنع إلى المحصول

 

أوضح "جالانتي إسكوبار"، رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة "فيتول"، أن 40% من انخفاض الطلب على الغاز عالمياً جاء من المصانع، وفي مقدمتها مصانع الأسمدة النيتروجينية.


وحذر الخبراء من أن نقص الأسمدة سيؤدي حتماً إلى انخفاض غلة المحاصيل وزيادة أسعار المواد الغذائية في المواسم المقبلة، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي في العديد من الدول.

 

الفوضى اللوجستية وتأثيرها على الشحن

 

لم تقتصر الأزمة على الإنتاج فقط، بل امتدت إلى الخدمات اللوجستية العالمية.

فقد تسبب الحصار البحري المتبادل وإغلاق المضيق في تغيير مسارات السفن، مما أدى إلى ازدحام شديد في قنوات مائية أخرى مثل قناة بنما.

 

ويشير التقرير إلى أن ناقلات النفط بدأت "تزاحم" سفن الشحن السائبة التي تنقل الحبوب والمواد الغذائية في المزايدة على مساحات العبور المحدودة، وهو ما يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويضيف أعباءً إضافية على سعر السلعة النهائي الذي يدفعه المستهلك.

تم نسخ الرابط