مخاوف من «قفزة» في أسعار الغذاء بمصر تأثراً بارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية والطاقة

السوق المصرية
السوق المصرية


حذر خبراء اقتصاديون من موجة ارتفاع مرتقبة في أسعار الغذاء بالسوق المصرية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها المباشر على سلاسل إمداد الطاقة ومستلزمات الإنتاج الزراعي.

 

وأشار التقرير إلى أن أسعار "اليوريا" العالمية تجاوزت حاجز 850 دولاراً للطن، مما انعكس محلياً بوصول سعر الطن إلى أكثر من 40 ألف جنيه في السوق الحر، مقارنة بـ 28 ألف جنيه قبل اندلاع التوترات، وسط مخاوف من تعطل تجارة الأسمدة البحرية عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو ربع صادرات اليوريا العالمية.

 

قفزة في أسعار الأعلاف

 

وفي قطاع الإنتاج الحيواني، شهدت أسعار الأعلاف قفزة ملحوظة خلال شهر أبريل الجاري، بزيادة تراوحت بين 4 إلى 5 آلاف جنيه للطن، حيث سجلت أعلاف التسمين مستويات تصل إلى 24.5 ألف جنيه.

 

ويرجع هذا الارتفاع إلى الاعتماد الكبير على استيراد المكونات الأساسية مثل فول الصويا والذرة، بالإضافة إلى تأثر تكاليف النقل بزيادة أسعار النفط العالمية بنسبة 40%، وهو ما دفع الحكومة المصرية لرفع أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14% و30% لمواجهة الظروف الاستثنائية في أسواق الطاقة.

 

فجوة الأسعار العالمية

 

من جانبه، أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن منظومة الدعم التي تقدمها الحكومة لنحو نصف المزارعين (6000 جنيه لطن اليوريا المدعم) تساهم في الحد من التأثيرات الحادة حالياً، إلا أن استمرار الأزمة قد يدفع المصانع المحلية لزيادة التصدير للاستفادة من فجوة الأسعار العالمية.

 

وفي سياق متصل، أشار الخبير الاقتصادي كريم العمدة إلى ضرورة التوسع في البدائل المحلية مثل الأسمدة العضوية وزيادة الاكتفاء الذاتي من القمح، خاصة بعد رفع سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه لتشجيع المزارعين وتأمين المخزون الاستراتيجي في ظل وصول معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2%.

تم نسخ الرابط