لحماية الثروة الحيوانية.. �الزراعة� تطلق حملات �طرق الأبواب� لمواجهة مرض الجلد العقدي
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، جهودها المكثفة لحماية الثروة الحيوانية من مخاطر مرض "الجلد العقدي".
وتأتي هذه التحركات الاستباقية كجزء من استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي القومي والحفاظ على أصول الماشية لدى صغار المربين، خاصة وأن هذا المرض الفيروسي يمثل تهديداً مباشراً لإنتاجية اللحوم والألبان في مصر، مما يستوجب تدخلات بيطرية حاسمة لضمان استقرار السوق المحلي.
تداعيات اقتصادية خطيرة للمرض الفيروسي على المربين
يُصنف "الجلد العقدي" كمرض فيروسي معدٍ يصيب الأبقار بشكل أساسي، وينتقل بسرعة عبر الحشرات الناقلة كالبعوض والذباب.
وتكمن خطورته في الأعراض الحادة التي تبدأ بارتفاع كبير في درجات الحرارة وفقدان الشهية، وصولاً إلى ظهور عقد جلدية وتورم في الأطراف وانخفاض حاد في إنتاج الألبان.
وتؤكد التقارير البيطرية أن إهمال التعامل مع هذا المرض يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة للمربين، مما يجعل من الوقاية والتحصين ضرورة قصوى لتجنب تآكل رؤوس الأموال الحيوانية.
سياسة "طرق الأبواب" لضمان بناء مناعة جماعية شاملة
في مواجهة هذا التحدي، اعتمدت وزارة الزراعة سياسة "طرق الأبواب" من خلال لجان بيطرية تجوب القرى والنجوع للوصول إلى المربين في أماكنهم، بدلاً من الاعتماد فقط على الوحدات البيطرية الثابتة.
وتستهدف هذه الحملات تحصين ملايين الرؤوس من الماشية بلقاحات عالية الجودة ومعتمدة دولياً، وذلك في توقيتات زمنية محددة تضمن بناء "مناعة جماعية" تمنع تفشي الفيروس.
كما يتم ربط عمليات التحصين بمنظومة الترقيم والتسجيل الإلكتروني، مما يسهل متابعة الحالة الصحية لكل رأس ماشية وبناء قاعدة بيانات دقيقة للثروة الحيوانية.
إجراءات رقابية صارمة وتوعية ميدانية للمزارعين
إلى جانب التحصين، شددت الهيئة العامة للخدمات البيطرية رقابتها على الأسواق وحركة نقل الماشية بين المحافظات للحد من انتشار العدوى خلال فترات النشاط الفيروسي.
وتتزامن هذه الإجراءات مع حملات توعية وإرشادية لتعريف المزارعين بأفضل ممارسات التطهير داخل الحظائر وطرق مكافحة الحشرات الناقلة.
وتقوم المعامل التابعة للوزارة بفحص دوري للعينات للتأكد من كفاءة اللقاحات ومتابعة أي تحورات محتملة للفيروس، لضمان استجابة مناعية فعالة ومستدامة.
مناشدات رسمية للمربين لسرعة الاستجابة والإبلاغ
وجهت وزارة الزراعة نداءً عاجلاً للمربين بضرورة التعاون الكامل مع لجان التحصين وتسهيل مهام الأطباء البيطريين، مؤكدة أن الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه هو الخط الدفاعي الأول لمنع انتشار المرض.
وشددت الوزارة على أن تكاتف المربين مع أجهزة الدولة هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على استدامة الإنتاج الحيواني وتجنب الأزمات السعرية في اللحوم والألبان، مشيرة إلى أن الوقاية تظل دائماً أقل تكلفة بكثير من محاولات العلاج بعد وقوع الإصابة.